تبليغاتX
كيلةشين العربية - أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

كيلةشين العربية

پاشکۆی کێله‌شین

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

 

  

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

الكورد إنتظروا طويلا وتحملوا وكظموا غيظهم وتمسكوا بزمام عواطفهم وفورانهم وغليانهم.. والقيادة وعدتهم بتوحيد الإدارتين بأسرع ما يمكن والعمل عليه بمجرد إنتهاء الانتخابات، وأضافوا أنه لم يبق إلا أمور تكنيكية فنية بحتة، والمسألة مسألة وقت ليس إلا، والحل قد ينتهي في أقل من لمح البصر.. هكذا صرح مام جلال، وهكذا ذكر كاك مسعود، قبل الإنتخابات الأولى وقبل التصويت على الدستور وقبل الانتخابات الثانية.. شفعا وَوَترا.. جمعا وفرادى.

 

 ووضعت حرب الانتخابات الكبرى أوزارها.. وبات الامر بالنسبة للكورد محسوما، ولا يبدو ان الملابسات وقضية التزوير ولو أدت إلى إعادة الإنتخابات بعد أن حمي الوطيس واشتد بين الأطراف التي تجد نفسها مظلومة ومهضومة الحقوق، تشكل على الكورد خطرا يذكر وتصل شظايا قنابلها إليهم، إن لم يكن في إعادتها إفادة بسبب حرمان مئات الألوف منهم من حق التصويت ولاسيما في محافظة الموصل والعقبات التي وضعت أمامهم في بغداد والمدن الأخرى.

 

  ويبدو ان قصة الصراع في الضفة الاخرى والناس يعضون على بعضهم الأنامل من الغيظ  بسبب النتائج التي أسفرت عن الانتخابات لا تنتهي روايتها بليلة واحدة وبهذه السهولة، إن لم تحتج الى ألف ليلة وليلة تحكيها شهرزاد لأختها دنيازاد، باضافة النهار أو الأنهر والنهُر (جمع النهار ) إليها، والتي لا نرجو أن تطول وبالتالي لا تحول دون تحكم صوت العقل والمصلحة والخروج بأخف الضررين.

 

 لهذا نرى أن تباطؤ القيادة الكوردستانية في تحقيق مطالب شعبها والذي أخذ وقتا ليس بالقليل، إن لم يجلب المتاعب ويدخل اليأس المضاعف إلى النفوس مهما يكن من الأمر، يضر بمسيرة الإصلاحات التي ينتظرها الكل على أحر من الجمر.. ثم إن ما يجري في كوردستان أو ما جرى، ليس وليد الوضع السياسي في الشاطئ الآخر حتى يكون علة وذريعة للتأجيل.

 

إنني أعتقد أن إنتخاب السيد مسعود البارزاني لرئاسة كوردستان وتسنمه لهذه المهمة، وإنشغال السيد مام جلال بأمور خارج كوردستان، يجب أن لا يكون داعيا إلى إسقاط  الأهم والتوقف عن المشاورات والمداولات الجدية  لتوحيد الإدارتين، وبالتوازي مع ما يجري من التحولات في الطرف الآخر.. إنْ لم نقل إنّ الأمر قد يمكن تحقيقه بتفرغ من يُعيَّن من الطرفين وباشراف شخص السيد البارزاني، إن كانت العقد المزمنة قد حلت ولم تبق إلا المعوقات الفنية والإدارية.

 

إن ترتيب البيت الكوردي وتأسيسه ضرورة قصوى لتحقيق التحولات الجارية والقادمة التي ينتظرها الكورد بفارغ الصبر.. وتعليق الامر والتبشير الممزوج  بالتمنيات والآمال دون الأعمال، لا يمكن أن تنتج عنهما إلا السلبيات واعتماد العفوية وإضافتها إلى ما تقدم من النكسات الادارية وإفرازاتها وسلبياتها، والمتضرر الوحيد هو الشعب والقضية.

 

فان كانت المثبِّطات للعزائم هي العوامل الخارجية فان ( عليكم أنفسكم ) لا يضركم من خالف إن عزمتم، يكفي.. وإن كانت العوائق أمورا فنية وتقنية فان الإصلاح وتوحيد البيت الكوردستاني ليسا بخارجين عن صلاحيات وقابليات السيد البارزاني الرئاسية، لاسيما في هذا الوقت الذي يتوفر فيه الفهم المشترك والود والمصلحة الجامعة بين الأطراف اكثر من السابق..

 

فلَِمَ الإنتظار إذن وعدم الإيفاء بالعهود اليوم وليس غدا لتشكيل حكومة الوحدة التي أصبحت حلما راود الجميع ولم يتحقق حتى اللحظة ؟

 

 

 

 

أخشى أن تكون كركوك ضحية الشكاوى ولا ندري !

 

 

نشر موقع الإتحاد الاسلامي الكوردستاني ( يه ككرتوو ) خبرا ضَمّن تصريح السيد سعدي أحمد  بيره عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني ومسؤول فرع هه ولير، جاء فيه ان عشرات الألاف من الأصوات في كركوك وأغلبها من الأحياء الكوردية معرضة للإلغاء من جانب المفوضية العليا للإنتخابات بحجة عدم صلاحيتها، وإن وفدا من التحالف الكوردستاني يتواجد الآن للاشراف عن كثب على الأعمال الجارية في المركز.

 

إن تجربة الكورد وخاصة قبل الانتخابات الأخيرة وأثناءها مع المفوضية العليا مُرة ومريرة، حيث أرادت هيئة كركوك حرمان أكثر من 200000 ألف من الكورد من التصويت بحجة عدم وصول قوائم الأسماء إليها من العاصمة، ووصل الضعف الإداري إلى درجة أنه من مجموع أسماء أكثر من 40 ألف شخص، وصل إسم واحد للتصويت.. ولولا تدخل القيادة الكوردستانية في الحال وبالتالي تدارك الأمر لوقعت الواقعة.. ولا يُعرف لحد الآن السبب الحقيقي الذي كان يكمن وراء ما حدث !

 

إن الفوضى في الإنتخابات الأخيرة حرمت أجزاء كثيرة من المناطق التي يسكنها الكورد بكثافة مثل الموصل وديالى من التصويت، بسبب عدم إرسال قوائم وصناديق الإقتراع إليهم وتهاون المفوضية في العملية، بالرغم من تذكيرهم من قبل القيادة الكوردية والأجهزة الإدارية في تلكم المناطق مرات ومرات، وكذلك بالرغم من جواب المفوضية الإيجابي لهم بأن القوائم والصناديق في الطريق.. والشاهد على ذلك هو إعلام السيد خسرو كوران نائب محافظ الموصل الناخبين وقبل إنتهاء موعد التصويت بسويعات قليلة بأن لا داعي للقلق لان المفوضية إستجابت لمطلبهم.. والنتيجة كانت على العكس تماما وأن الناس رجعوا بخفي حنين من دون أن يصوتوا.

 

يبدو أنه في ظل ألأوضاع الراهنة المشوبة بالقلق والمعرضة للمؤامرات الداخلية والخارجية، يمكن حدوث كل خرق وتجاوز من خلال شراء الذمم ودفع الرشاوى والإغراء بالمناصب، ولاسيما فيما يتعلق بالمناطق الموبوءة بالمشاكل والملابسات مثل كركوك والتي يسيل لها لعاب الطامعين والمتربصين والحاقدين على الكورد وكوردستان، مثل تركيا ومن على أنغامها يرقص.

 

إن على الكورد قيادة وقاعدة أخذ الحيطة والحذر من هذا الأمر.. حيث نخشى أن تكون الزيارة التي قامت بها مسؤولو المفوضية قبل الانتخابات لتطمين الكورد وقيادته بأن كل الأمور على ما يرام، كان ظاهرها رحمة وباطنها نقمة وجر البساط  من تحت أقدامهم ليوم تنفيذ المؤامرة على كركوك.

 

لو كان بعض الظن إثما، فإن سوء الظن بالمفوضية العليا للإنتخابات تعَقلٌ وذكاءٌ وبالتالي عليه ثواب.

 

فلا تكونوا أيها الكورد بالخب " خَدّاع " ، ولا تسمحوا للخب أن يخدعكم!

 

 فالأمر جد خطير وقد يكون مُبَيَتاً!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه پنجم دی 1384ساعت 15:34  توسط بارام  |