تبليغاتX
كيلةشين العربية

كيلةشين العربية

پاشکۆی کێله‌شین

أين التركماني العظيم الحاج سليمان ؟

أين التركماني العظيم الحاج سليمان ؟

 

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

 

 

بعد النكسة الكوردستانية بفعل المؤامرة الدولية عام 1975 تقلبت الأمورعلى الكورد رأسا على عقب وتحولت كركوك إلى بؤرة الاضطهاد ومنطلق التشريد والتطهير العرقي، وشعر الكورد بين عشية وضحاها أن الأرض قد تزلزلت تحت أقدامهم وأصبحوا غرباء في بلدهم الذي كأنه " كان صرحا من خيال فهوى" و " حديثا من أحاديث الجوى " كما يقول الشاعر المصري إبراهيم ناجي.. ووصل غرور الصنم المعتقل والذي بدأ الآن يقرض الشعر الرومانسي في مرقِده، إلى قمة جديدة في سجله الإضطهادي والدموي.. وبدأت وبجرة قلم حملة المداهمات تشمل أولا بأول بيوت ومساكن الموظفين والمستخدمين والعمال بجانب عمل السيف في أهلها وذبحهم.. وأغلبهم نقلوا إلى هه ولير( أربيل ) والسليمانية، وأكثرهم كانوا من الكورد آنئذ، وكان بينهم الإخوة التركمان.. وكان الترحيل على حين غرة وأحدث أزمة سكنية حادة، في مدينــة هه وليرمثلا. وكانت العملية مبرمجة وعلى التوالي. ويظهر أنه لم يكن بالامكان نقل الكل خلال فترة معينة لسببين، أولا لكون العدد المقرر نقلهم هائلا، وثانيا لكون المدينة كانت تتعرض لأزمة إدارية خانقة.. لهذا بدا أن السلطات كانت تتعمد أن يجري العمل رويدا رويدا وعلى مراحل وبالتوازي مع جلب عرب " عشرة آلاف " من المناطق الأخرى زرافات ووحدانا، لاسيما بعد القرار المنشور في جريدة الوقائع العراقية بنقل الموظفين والعمال الكورد والتركمان إلى خارج كركوك والذي أحدث ضجة واستفزازا في الوسط الكوردستاني، مما حدا بالسلطة بسحب الجريدة من المكتبات خشية ردود فعل قوية.

 

لذلك كنت ألاحظ في كل مرة وأنا أزور كركوك بأن عدد المُعَقلين " العرب أصحاب العُقل والدشداشة " والناطقين بالعربية في الشوارع والمحلات يزداد، وعدد الكورد يقل. ولكون الأغلبية في كركوك كانوا من الكورد، فقد باتوا مع التركمان ـ خاصة العمال والكسبة ـ موجودين في كل الأحوال هنا وهناك وبشكل متفرق حتى يوم تردي الدكتاتور في الهوة كما لاحظنا لاحقا.. على سبيل المثال لا الحصر بقيت مكتبة كوردية واحدة كان إسمها " ئاسوـ الأفق " لصاحبها الاستاذ جبار لغاية خروجي وهروبي من كوردستان في بداية الثمانينيات ولكن تحت إسم " الطليعة " وكانت تبيع الكتب الكوردية سرا.. وكانت قد بدأت قبل ذلك باكورة كتاباتي باللغة الكوردية، وكنت على إتصال بهذه المكتبة. والجدير بالذكر أن السيد جبار صاحب المكتبة " أظن أنه الآن مقيم في هولندا " كان قد حفر الإسم القديم " ئاسو " على واجهتها بشكل كان يصعب كشفه إلا لمن كان يتأمله بدقة متناهية.

 

وفي شارع آخر قريب من " ئاسو" كان هناك مكتبة أخرى باسـم " الأخوة " للحاج سليمان التركماني ومن دون لوحة، وقد تعرفت عليه عن طريق الاستاذين الكاتبين عابدين رشيد الكوردي والاستاذ إحسان صالح التركماني مترجم رسائل الشيخ سعيد النورسي الكوردي إلى العربية والذي يقيم الآن في تركيا كما أعتقد.. وكان الحاج سليمان طلب منهما أن أزوره لأزوده بكتبي لكورد كركوك.. فذهبت لتوي مع بعض كتبي إليه وهو فرح فخور، ومازلت أذكر أنه كان يتحسر ألما وغصة والهم يعتلج في صدره ويرثي لما يحصل للكورد من أقربائه وأصدقائه من تشتيت شمل وتشريد جمع وكأني به وهو يقول : ( وإخراج أهله منه أكبر عنـد الله ).. وكان يلح عليّ بارسال كتبي إليه لأن الناس كانوا يطلبونها. وكان يضع الكتب الكوردية في فناء المكتبة من وراء حجاب، خشية كشف الأمرالمستور والإشتباه فيه من لدن سلطات الأمن والأستخبارات التي كانت تلاحق كل مظهر كوردي في كركوك، حتى الأوراق والقراطيس والدبابيس.. وكان عُمْر الحاج سليمان التركماني عندئذ يناهز السبعين ولكن بنشاط  ورداء الشباب وحماسة رجل غيور لا يخشى إلا الله وألأذكار لا تغادر شفتيه، وكان يتكلم الكوردية أيضا بطلاقة. وأظن أنه بدأ يبيع بجانب الكتب، الشكولاته وبعض المواد الاستهلاكية للتعتيم. وكما أذكر كان ثمة علاقة جيدة بين الحاج سليمان والأستاذين صلاح الدين محمد بهاءالدين وحسن البنجويني.

 

للأسف الشديد كانت جولاتي مع هذا الشيخ التركماني الوقور وصاحب القلب الكبير محدودة، لانني إخترت المنفى جبرا ومبكرا، مثلما طرد كورد وتركمان كركوك قسرا !

 

ترى هل بقي هذا النموذج التركماني العظيم على قيد الحياة ليرى أحبابه الكورد الذين كان يعز عليه تفريغ مدينتهم منهم ومن لغتهم وكتبهم وتأريخهم وتراثهم بجانب إخوتهم التركمان، وهم " بعد أن كوى الحنين لها أضلعَهم" في طريق العودة الآن شيئا فشيئاً حسب خارطة الطريق المزمع تطبيقها إن صحت النوايا وصفت القلوب من أدران التعصب، أم لَفه الموت وهو مع الصديقين والشهداء في جنات النعيم.؟

 

أخبروني أعانكم الله وأدامكم لأزوره في المرة القادمة في كركوك وأتشرف بتقبيل يديه الكريمتين إن كان صدره مازال عن التنفس لم يكف أو حواجبه لاتزال ترف، أو أذرف على ضريحه الطاهر دمعا ساخنا بلطف، وأناديه " بفم عذب المناداة رقيق " وبشغف.!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

+ نوشته شده در  سه شنبه بیست و هفتم دی 1384ساعت 12:49  توسط بارام  | 

عقلاء الترك يتحدثون عن إستقلال كوردستان.. محمد علي بيراند نموذجاً

 

عقلاء الترك يتحدثون عن إستقلال كوردستان.. محمد علي بيراند نموذجاً

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

birand

محمد علي بيراند

 

من ترجمة السيدة دلشا يوسف، نشر موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني في نهاية عام 2005 مقالة عن جريدة ( ميلليت ) التركية بقلم السياسي التركي الشهير محمد علي بيراند، يتوقع فيها الكاتب إستقلال كوردستان بقوله " عند النظر الى الأوضاع لم يعد بامكاننا خداع أنفسنا.. لقد توزعت نيران الاستقلال في كوردستان.. إن الهدف الوحيد للكورد هو الاستقلال.. ومن الصعب بعد الآن إعاقة هذه المسيرة " وأضاف  كذلك " سترون بانهم ـ أي الكورد ـ سوف يراقبون التوازنات في المنطقة والعراق.. لكن إعلان الإستقلال لن يتأخر طويلا في حال إقناعهم لامريكا أو تهيئة الظروف، حينها سيرفعون الراية التي أخفوها.. ومن الصعب بعد الآن إعاقة هذه المسيرة.. وسيتحقق الاستقلال آجلا أم عاجلا " .

 

حينما يتحدث العقلاء ولا تستبد بهم العواطف ولا يخشون طغيان العسكر، فانهم يكونون صرحاء وتتميز آراؤهم بالواقعية وعدم التحايل أو خداع النفس والآخرين، لانهم قرأوا التأريخ ودرسوا مراحل الشعوب في التحرر والإنعتاق.. وكتاباتهم يخالطها الصدق والعمق، لأنهم يفكرون بهدوء وإتزان ويحللون بصفاء ذهن بعيدا عن نفاق وردود أفعال أصحاب الكراسي والحكم وعشاق الإستئثار والمآسي، ومن دون التأثر بتراشق الأسلحة ولعلعة الرصاص وتهوسات أصحاب الخوذات الذين لا يعيشون إلا على مص دماء الشعوب والإستهتار في الأصباح وعند الأماسي.

 

لقد سألوا الأعمى ماذا تريد، قال أريد عينين سليمتين، وهذا المثل واشباهه موجود في كل اللغات، وكذلك التركية.. فالكورد، طوال تأريخهم ذاقوا الأمرين من حالة التشرذم والتمزق والتبعثر، في حين هنالك قبائل في المنطقة لا تحمل أية مقومة من مقومات الدولة، مع ذلك أصبحت صاحبة كيان وإمارات، تأمر وتنهى وتقدَّر وتبجَّل وتعبث بالمليارات، باستثناء الكورد لا داده ولا ماما حتى عند الشدائد والملمّات.!

 

 ولا عجب أن بعض تلك الكيانات ومن دون أن ترى حجمها ووزنها ـ ولا نقول قزامتها ـ تفتي وتنصح  الكورد في كثير من الأحيان بعدم التفكير في الانفصال، معتبرة تجزئة العراق كفرا بواحا وضد مصالح كياناتهم ودول المنطقة، ويجب أن يكون بعيد المنال، وإلا تشتغل عليهم الأسلحة الثقال.. هذا في حين لا تتجاوز نفوسها ولا مساحة أرضها نفوس ومساحة أصغر مدينة كوردية في جنوب كوردستان، حتى إنها تستعير الكُتاب والمؤلفين لكتابة الالفباء لأولادهم أو الموظفين لدوائرها أوالخدم لعوائلها وحواشيها من البلدان.

 

ويا حبذا لو توقف الأمر عند حد الآخرين الأباعد في الإستعلاء والكبرياء .. فان بعض الذين يعيشون بجوار شعب جنوب كوردستان وتجرعوا آلام الإستبداد معهم والإستهجان، يحاولون جهدهم ويضعون ليلهم على نهارهم للإجهاز حتى على ما حصل عليه الكورد من خلال صراعه مع النظام البائد، ناهيكم عن الفيدرالية التي لا يعرفون ما تحملها أصلاً من معان.. ويحسبون أن ما هو موجود الآن في كوردستان هو من باب الأمر الواقع المفروض وناقوس خطر في كل آن.. أي يجب إزالته بوضع متاريسهم ومففخاتهم وتفجيرها في الوقت المناسب وعند مناقشة الدستور بإتقان، كي يبقى الكورد مستأجرين إلى يوم يُجْمعْ الإنس والجان أمام العزيز الرحمان.. والإكتفاء بشتات وإفرازات وتقيؤات المكاسب العامة من حقوق المواطنة وعدم التمييز بينهم وبين غيرهم، وكلنا أمة واحدة إلى آخر الزمان.. ناسين أن الكورد الذين تصدوا لأكبر فرعون ـ وهو الآن كأنما يساق إلى الموت حين يساق إلى المحكمة ويقترح ضربه بالرصاص بدل حبل المشنقة ـ كان يقودهم، سيهزمون مخططاتهم وأطروحاتهم ويفرِّقون جمعهم شذر مذر وسيفشلون ومن باب أولى دعواتهم التي هوت بها الريح في مكان سحيق، لان هذه هي سُنة التأريخ مع الظالم والمظلوم.

 

إنني أحسب أن السياسي التركي محمد علي بيراند ليس سياسيا فحسب، إنما هو دارس لسيكولوجية الكورد أيضا، وكأني به زار مدارس أوروبا ـ ناهيكم عن معرفته طموح الكورد في كل البقاع ـ وشاهد عن كثب الآلاف من أطفالهم وشبابهم وهم يبحثون ويسألون معلميهم ومعلماتهم عن موقع كوردستان على الخريطة العالمية المعلقة على حائط الصف وعلة عدم ترسيم حدودها عليها، ويتساءلون عن سبب عدم وجود صورة علم كوردستان عليها بجانب أعلام شعوب الأرض.. وكأني بهم ينحون باللائمة على أساتذة ومسؤولي تلكم البلدان التي يعيشون فيها، عن تهميشهم عمدا.. لذلك لا تخلو مدرسة سويدية واحدة ـ مثلا ـ فيها تلميذ كوردي واحد، من علم كوردستاني مرسوم بقلمه.. والإنتخابات الأخيرة أكدت هذه الحقيقة، وذلك من خلال مشاركة الأطفال والشباب وبأعلام مرفوعة على الرؤوس وملصقة على الصدور، وهم يرافقون آباءهم وأمهاتهم إليها.

 

لعل الاستاذ بيراند أصاب كبد الحقيقة في قوله في نهاية مقالته " سيتحقق الاستقلال آجلا ام عاجلا إيمانا مني بأن هذه التطورات ـ أي مسألة إستقلال الكورد في شمال العراق " كوردستان " ـ في حال إذا تم التصرف بعقلانية وبسياسة مرنة، لن تتناقض والمصالح التركية، ولن يصيبني القلق كما أصاب البعض الآخرين"..

 

 وقد تضع التطورات اللاحقة صدق نبؤة الأستاذ بيراند في الميزان.. وتصبح بداية للعمل بمشروع ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) بين الشعوب قبل أن يشيخ عام 2006.

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

+ نوشته شده در  یکشنبه هجدهم دی 1384ساعت 12:47  توسط بارام  | 

هل إن معضلة كوردستان سوريا آيديولوجية أم تقنية؟

 

 

 

هل إن معضلة كوردستان سوريا آيديولوجية أم تقنية؟

في ضوء تصريحات الرئيس بشار الأسد لقناة سكاي نيوز التركية

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

أجرى مراسل قناة  ( سكاي نيوز ) التركية سردار آك إينان حوارا مع الرئيس السوري بشار الأسد،  تناول فيه مختلف القضايا الداخلية والإقليمية والدولية.. وقد شكّلت المسألة الكوردية في سوريا جانبا من الحوار وذلك من خلال إستفسار المُحاور عن قضية الكورد المحرومين من الجنسية السورية، وعن المفهوم السوري لحل المشكلة الكوردية.. فكان جواب الرئيس السوري هو : ( أن هناك شئ ثابت.. الأكراد جزء أساسي من النسيج الإجتماعي في منطقتنا، وليسوا جزءاً مصطنعا، ويجب أن نأخذ هذا الموضوع بعين الإعتبار.. المشكلة الكوردية هي "مشكلة تقنية" لها علاقة باحصاء حصل في عام 1962 ولم يكن هذا الإحصاء دقيقا من الناحية التقنية.. ولم تكن هناك مشكلة سياسية، ولو كانت هناك مشكلة سياسية تجاه الموضوع الكوردي لما حصل احصاء في الأساس.. لذلك بالنسبة لنا في سوريا نقوم بحل هذه المشكلة أيضا تقنيا لأنه لا توجد موانع سياسية.. ولكن الذي نفكر به هو أن هذا الموضوع يرتكز على تأريخ سوريا الذي لم يتغير في الماضي منذ الإستقلال ولن يتغير في المستقبل )..

 

القارئ لما ورد في جواب الرئيس بشار الأسد الذي جهر به، تختلط عليه الأمور في حل إشكالية ( التقنية ) التي يلوذ بها في تحليله لأصل المشكلة..  ويلحظ بأنه ينأى بنفسه عن الخوض في جذور العلة المتأتية أصلا ومنذ عقود من الأفكار القومية العربية والبعثية المترجَمة عن الطورانية والتي ُبنيت قواعدها واُحضرت في سوريا ولبنان قبل وبعد الاستقلال وأكثر روادها وأساطينها بل وفلاسفتها ـ إن صحت التسمية ـ سُقوا من ماء ومعين واحد، ثم إنطلقوا بأفكارهم إلى بقية دول المنطقة منها العراق، وبغض النظر عما حصل من صراعات وإنشقاقات بين أقطابها ورؤوسها نتيجة التنافس والتقاتل على السلطة وجر كل طرف النار إلى قرصه وبمرور الزمن.

 

 وقد وصل الأمر إلى حد ان صارت العروبة بديلا عن الأديان السماوية والقيم الإنسانية الراسخة، مثل : نحن عربٌ قبل عيسى وموسى ومحمد.. أو كما يقول ميشيل عفلق ( 1910 ـ 1989 ) منظر وفيلسوف البعث : لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمدا.. أو كما قال بعض مفكريهم : إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية هي نبوة هذا العصر.. بل تجاوزت الدعوة للقومية العربية لتصل إلى مربع الكفر والتحدي لتجعل من ذات العروبة دينا وديدنا، وينجلي هذا في قول الشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري ( 1887 ـ 1984 ) الذي يعتبره البعض قدّيس الأمة العربية:

 

هبوني عيدا يجعل العرب أمـــــة

وسيروا بجثماني على دين برهم

سلام على كفر يوحد بيننــــــــــا

وأهلا وسهلا بعده بجهنـــــــــــم

 

إن من يدرس حياة ساطع الحصري (  العضو الفاعل في حزب الإتحاد والترقي التركي ) المولود في حلب عام 1880  ودوره في تنظير فكرة  القومية العربية وشرعنتها نقلا عن الطورانية الكمالية ولكن بعقال عربي، وكذلك كتبه ومحاضراته ومقالاته ولا سيما كتابه ( العروبة أولا ) وكذلك صولاته وجولاته في الدول العربية بدعوة منها لأغراض التربية والتعليم وكتابة المناهج لحين وفاته في بغداد عام 1968 ، لا يخالجه أي شك بأن نظرياته وأطروحاته ساهمت بجانب مثيلاتها وإلى حد كبير في تشكيلة الفكر العربي وأخرجت فيما بعد عقولا وأحزابا جعلت من العروبة عقيدة فوق كل شئ ، وفي طليعتها حزب البعث الذي كان له قصب السبق في هذا المضمار والذي تأسس في عام  1947  على أيدي : ميشيل عفلق، صلاح البيطار، جلال السيد و زكي الأرسوزي.. وكان لهذا الحزب دوره الفاعل في التاثير على كل الحكومات التي طرأت على سوريا بعد الإستقلال عام 1946 بدءاً بحكومة شكري القوتلي وإنتهاءً بحكومة حافظ  أسد عام 1970 وإلى يومنا هذا.. وكان هذا الحزب ومعطياته الفكرية والآيديولوجية سببا لكل ما حصل للكورد وغيرهم سواء في سوريا اوالعراق.

 

وبناء على ماسبق فإنه لو لم يكن هناك مشكلة سياسية وخطة مُبيّتة كما يقول السيد الأسد، وكانت المسألة مقتصرة على مجرد إحصاء ونفوس، لِمَ كُلف الملازم محمد طلب هلال ( الذي أصبح من ثم نائبا لرئيس الوزراء ) في عام 1962 بوضع دراسة شاملة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية والإجتماعية والسياسية مرفقة بالمقترحات، ومن ثم نفذ مشروع الحزام العربي الذي إستهدف إبعاد الكورد الساكنين في 300 قرية على الشريط الحدودي بطول 375 كلم مع تركيا وعمق 10ـ 15 كلم وتوطين العرب مكانهم وإستبدال أسماءها بالعربية، مع إعتبار الكورد من الأجانب وتجريد 120000 ألف منهم من الجنسية السورية وعشرات الآلاف دون تسجيلهم في القيود الرسمية من بعد .؟ وكل هذه الإجراءات التطهيرية والعنصرية تمت ونفذت مع إنقلاب البعث عام 1963 وإستمرت بعدها إلى أن تحقق الهدف، بل أصبحت نموذجا يحتذى به في العراق ضد الكورد.. دع عنك ما جرى بعد ذلك من محاولات لتأصيل هذه الخطوة وتوثيقها بدراسات صادرة عن حزب البعث حول كون الكورد شعبا لا أصل معلوم له ولا لغة ولا حضارة، لتمويه الرأي العام .. ويبدو أن تأثير التعريب على بعض الكورد كان إلى درجة أن بعضهم لم يتعرف على أصله إلا حين لجوءه إلى الخارج بعد حادثة حماه، وقد إطلعت على هذه الظاهرة في الخارج حين إلتقيتهم، ولحد الآن لم يحل عندي هذا اللغز!

 

بقدر غموض عبارة ( المشكلة تقنية ) التي يركز عليه الرئيس أسد، فانه بهذا القدر تحمل عبارة ( لا توجد موانع سياسية ) من غموض وضبابية.. لأننا لم نر لحد اللحظة أن هناك تحولا سياسيا ملموسا في سوريا يحمل في طياته إيجابيات تُطمئن الكورد على حاضرهم ومستقبلهم وثقافتهم ولغتهم وتراثهم، ولم نجد أية خطوة تخطى بالاتجاه الذي يعيد بعض حسن الظن على الأقل بالدولة وبالتصريحات، من خلال السماح بفتح مدارس كوردية أو بتسمية الأبناء بأسماء كوردية  دون شق الأنفس أو الطباعة باللغة الكوردية أو عدم ممانعة فتح قناة تلفزيونية أو إذاعة كوردية حرة والتي أصبحت من الحقوق البسيطة على وجه البسيطة.

 

 ربما يكون قول سيادته في نهاية حديثه ( إن هذا الموضوع يرتكز على تأريخ سوريا الذي لم يتغير في الماضي منذ الإستقلال ولن يتغير في المستقبل ) إنذارا وجالبا للشكوك وإيحاءً باستمرار تلك السياسة السابقة.. لأن سوريا ومنذ إستقلالها عام 1946 لم يتوان في حرمان الكورد من كل الحقوق التي كانوا يتمتعون بها في ظل الإحتلال، سواء من الناحية الثقافية أو السياسية،  حيث لم يكن عندئذ أي حظر على الإصدارات الكوردية ولا على التشكيلات السياسية ولا على الأنشطة الثقافية، بلْهَ عدم تعرضهم للملاحقات والتهجير وكانوا على أرضهم مستقرين.

 

نعتقد أن إخفاء الحقائق باللجوء إلى ( تقنية المشكلة ) وعدم التعرض إلى أصل العقدة ( وهي عقيدة الدولة ) بالمشرط لإزالتها كما حصل للمذاهب الفاشلة في إدارة الشعوب، لن يجدي نفعا.. لأن الآيديولوجية الحاكمة على الدولة بمختلف مرافقها قد تهرأت وشاخت وهي آيلة إلى السقوط  إن لم يكن هناك ما يسعفها من تغييرات جوهرية في بنيتها من خلال الإعتراف بعدم صلاحية الآيديولوجية ( كأمها الطورانية ) وعدم مواءمتها لا مع القيم السماوية ولا المبادئ الأرضية.. وإن ضررها المدمر لم يعد مقتصرا على الكورد، إنما إنسحب على الجميع.. وإن التغييرات التقنية كما نفهمها لا يبدو أنها تتجاوز حدود الرتوش والتجميل الخارجي الذي يخفي تحته صورا وأشكالا وتجاعيد مخيفة ترعب الناس حين تظهر على حقيقتها، فكل إناء بالذي فيه ينضح.. ولا يكون حال من يقدم على الحلول الترقيعية من دون الرجوع إلى الأصل ( إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه )..

 

 وقد لا يطول أمد الإنتظار ويضطر الناس بالتالي للإستعانة بمدد الآخرين الذي قد لا يكون له مرد لإبعاد الشبح الجاثم أمامهم بالرغم من إصطباغه بالمساحيق، وعلى قاعدة " مكره أخوك لا بطل " في أسوأ الأحوال.

 

 وإن في بغداد ورئيسها الحي الراحل الذي ينهمك الآن في كتابة الشعر الرومانسي والمذكرات في مرقِده، لعبرة وآية لمن يخشى السقوط عاجلا أم آجلا في حضيض اللاعودة !

 

من يدري ؟ لعل إنشقاق عبدالحليم خدام بداية نهاية الآيديولوجية !

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه دوازدهم دی 1384ساعت 23:24  توسط بارام  | 

المستشار موفق الربيعي

 

 

 

 

المستشار موفق الربيعي بين جبل حمرين وكوردستانية كركوك

 

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي، من الرجال والشخصيات العراقية الذين أكدوا أكثر من مرة على كوردستانية

كركوك وضرورة عودتها إلى أهلها وإعادة المستوطنين إلى أماكنهم.. وهذا الموقف ومن هذا المسؤول ـ ولغاية اليوم ـ يكاد يخالف موقف الكثير من الذين كانوا على رأيه قبل تسنمهم المناصب وقبل غلبة الدنيا وكراسيها على عقولهم وضمائرهم، ومن ثم تنكبوا عنه، وتفلسفوا بأطروحات بائدة اقرب إلى العهد البائد ولا تمت بصلة إلى عهد التحرير والخلاص من فلسفات الطاغية المخلوع التي مازال يضرب على لحنها الشاذ والزائف وهو مقيد بالأغلال.. ناهيكم عن الذين شروا أنفسهم بثمن بخس للاطماع التركية الموغلة في القدم في كوردستان وبالذات كركوك، كالجبهة التركمانية التي إنهزمت في كل مرة وانتفشت ريشها إلا في الأكاذيب والتلفيقات، إلى ان أصبحت تخرصاتهم و( أعمالهم كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف ) وكما شاهدناها بعد النتائج غير الرسمية للانتخابات الأخيرة والتي لم يحصدوا منها إلا مقعدا واحدا مخيبا في البرلمان، ولم يسعفهم التزوير الفظيع الذي مارسوه في المراكز الثلاثة في إسطنبول.

 

لازلت أذكر أنه في مقابلة تلفزيونية وقبل عدة سنوات حينما سئل الربيعي عن كركوك وتابعيتها التأريخية، قال انه حينما كان شابا ويزور كوردستان للإصطياف، كانت تتراءى له حدود عالم جديد إعتبارا من جبل حمرين، حيث أن المعالم الجيولوجية وأشكال البشر وسحناتهم وملابسهم كانت تتغير، وكان كانّه يودع بلدا ليدخل بلدا آخر مختلفا تماما، وذاك كان كوردستان.. هكذا سمعته ورأيته، ومن ثم قرأت له تصريحا يقول فيه نصا :

 " إن مدينة كركوك هي في الحقيقة كوردستانية، وإن طبيعتها الجغرافية تؤكد ذلك.. وإن الوضع النهائي سيتقرر بعد عودة المرحلين الذين هجرهم النظام السابق، ومعالجة مسألة العرب هي من خلال إعادتهم مع تعويض بسيط يعطى لهم، ثم بعد ذلك يصار إلى إستفتاء، ولو جرى استفتاء الآن لما إختار أهل المدينة إلا أن تكون كوردستانية ".

 

التصريح المذكور صرح به الدكتور الربيعي قبل إجراء الانتخابات الاولى، ولكن صِدقَ كلامه ظهر في الفرز الأخير لصناديق الإقتراع ، حيث صوتت الأكثرية للقائمة الكوردستانية.. هذا مع أن هناك ما يساوي أكثر من هذا العدد، لم يشاركوا في التصويت بسبب كونهم مازالوا خارج كركوك ولم يتسنى لهم العودة.. وفي وقت شاركت الأكثرية من عرب التعريب في الإنتخابات الآخيرة، بعكس السابقة.

 وعلى الرغم من كل الخروقات والتزويرات الحاصلة ، فإن حجم كل كيان أو طائفة أو قومية أو طيف ظهر أقرب إلى الحقيقة والواقع.. ولعل الإحصاء الذي سيجري بعد تطبيع الأوضاع يكون حسما لكل إشكال وإدعاء مبني على قواعد العناد والتحرشات.

 

أرى أنه من المهم الإلتزام بالحقائق والأرقام والعمل طبقها إن أريد للحق أن يعود إلى نصابه من دون نصب الفخاخ.. وذلك بعدم اختلاق الذرائع والحجج الباطلة والهزيلة على حساب أرض وممتلكات الآخرين، ولمكاسب إنتخابية قادمة.. وإن سُمِح باتخاذ خطوات أو مواقف اوإجراءات  من شأنها جذب الجماهير وكسب الأصوات والود في وقت ما، وفيما يخص القضايا الادارية والاجتماعية والسياسية العامة.. فان هذا لا يمكن أن يدخل مطلقا في سيناريو الدفاع عما جرى من مخالفات وإنتهاكات وتعَدٍ على القيم الإنسانية والمعايير الدولية، من تطهير عرقي وغصب وسرقة كركوك وأخواتها بتوطين الآخرين على بقاع الآخرين جبرا وعمدا، تحت لافتة القبول بالأمر الواقع.. لأن هذا هو الخط الأحمر وعين الجريمة والدفاع عنها من أمهات الأكاذيب واللعب بالنار وإهانة لشعب بأكمله وإنتصار لمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء الذين ضُربوا فوق الأعناق وضُرب منهم كل بنان وبادرة خطيرة، وبالتالي عودة إلى عصر ( إحنا البدو وين العدو ) المرفوض في زمن الإنترنيت وعهد الحكم على رجل ألأعمال الهولندي فرانس فان انرات بالسجن لمدة 15 عاما لمجرد بيعه المواد الكيمياوية للنظام العراقي ليس إلا، من دون أن يعرف أن القصد من وراء هذه الصفقة كان رش الكورد بها وإبادتهم عن بكرة أبيهم.

 

 لا نزكي أحدا في التقييم ولا نريد كذلك أن نبالغ، ولكن نرجو للاستاذ الدكتور موفق الربيعي الاستقامة على طريقته المثلى في قول الحقائق التي ظهر بصيص منها ـ على الأقل ـ للجيل الجديد بعد الانتخابات، وأن يكون قدوة للرجال الذين يرفضون أن يكونوا مطية للأهواء على حساب الحق والعدل اللذين ما جاءت الأديان والمبادئ إلا لتثبيتهما.. ونناشد أصحاب الشأن أن تصبح المادة ( 58 ) من قانون الدولة الموقت والتي أصبحت جوهرة المواد ( المادة 136 ) في الدستور الدائم، في حيز التنفيذ وكما وعد به السيد عبدالعزيز الحكيم مع رئيس كوردستان وعلى رؤوس الأشهاد في البرلمان الكوردستاني ( 28122005 )، وأن لا يكون مصيرها في قابل الأيام والأشهر كمصيرها في عهد السيد الجعفري الذي أرداها قتيلة قبل أن تولد !

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه دهم دی 1384ساعت 23:26  توسط بارام  | 

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

 

  

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

الكورد إنتظروا طويلا وتحملوا وكظموا غيظهم وتمسكوا بزمام عواطفهم وفورانهم وغليانهم.. والقيادة وعدتهم بتوحيد الإدارتين بأسرع ما يمكن والعمل عليه بمجرد إنتهاء الانتخابات، وأضافوا أنه لم يبق إلا أمور تكنيكية فنية بحتة، والمسألة مسألة وقت ليس إلا، والحل قد ينتهي في أقل من لمح البصر.. هكذا صرح مام جلال، وهكذا ذكر كاك مسعود، قبل الإنتخابات الأولى وقبل التصويت على الدستور وقبل الانتخابات الثانية.. شفعا وَوَترا.. جمعا وفرادى.

 

 ووضعت حرب الانتخابات الكبرى أوزارها.. وبات الامر بالنسبة للكورد محسوما، ولا يبدو ان الملابسات وقضية التزوير ولو أدت إلى إعادة الإنتخابات بعد أن حمي الوطيس واشتد بين الأطراف التي تجد نفسها مظلومة ومهضومة الحقوق، تشكل على الكورد خطرا يذكر وتصل شظايا قنابلها إليهم، إن لم يكن في إعادتها إفادة بسبب حرمان مئات الألوف منهم من حق التصويت ولاسيما في محافظة الموصل والعقبات التي وضعت أمامهم في بغداد والمدن الأخرى.

 

  ويبدو ان قصة الصراع في الضفة الاخرى والناس يعضون على بعضهم الأنامل من الغيظ  بسبب النتائج التي أسفرت عن الانتخابات لا تنتهي روايتها بليلة واحدة وبهذه السهولة، إن لم تحتج الى ألف ليلة وليلة تحكيها شهرزاد لأختها دنيازاد، باضافة النهار أو الأنهر والنهُر (جمع النهار ) إليها، والتي لا نرجو أن تطول وبالتالي لا تحول دون تحكم صوت العقل والمصلحة والخروج بأخف الضررين.

 

 لهذا نرى أن تباطؤ القيادة الكوردستانية في تحقيق مطالب شعبها والذي أخذ وقتا ليس بالقليل، إن لم يجلب المتاعب ويدخل اليأس المضاعف إلى النفوس مهما يكن من الأمر، يضر بمسيرة الإصلاحات التي ينتظرها الكل على أحر من الجمر.. ثم إن ما يجري في كوردستان أو ما جرى، ليس وليد الوضع السياسي في الشاطئ الآخر حتى يكون علة وذريعة للتأجيل.

 

إنني أعتقد أن إنتخاب السيد مسعود البارزاني لرئاسة كوردستان وتسنمه لهذه المهمة، وإنشغال السيد مام جلال بأمور خارج كوردستان، يجب أن لا يكون داعيا إلى إسقاط  الأهم والتوقف عن المشاورات والمداولات الجدية  لتوحيد الإدارتين، وبالتوازي مع ما يجري من التحولات في الطرف الآخر.. إنْ لم نقل إنّ الأمر قد يمكن تحقيقه بتفرغ من يُعيَّن من الطرفين وباشراف شخص السيد البارزاني، إن كانت العقد المزمنة قد حلت ولم تبق إلا المعوقات الفنية والإدارية.

 

إن ترتيب البيت الكوردي وتأسيسه ضرورة قصوى لتحقيق التحولات الجارية والقادمة التي ينتظرها الكورد بفارغ الصبر.. وتعليق الامر والتبشير الممزوج  بالتمنيات والآمال دون الأعمال، لا يمكن أن تنتج عنهما إلا السلبيات واعتماد العفوية وإضافتها إلى ما تقدم من النكسات الادارية وإفرازاتها وسلبياتها، والمتضرر الوحيد هو الشعب والقضية.

 

فان كانت المثبِّطات للعزائم هي العوامل الخارجية فان ( عليكم أنفسكم ) لا يضركم من خالف إن عزمتم، يكفي.. وإن كانت العوائق أمورا فنية وتقنية فان الإصلاح وتوحيد البيت الكوردستاني ليسا بخارجين عن صلاحيات وقابليات السيد البارزاني الرئاسية، لاسيما في هذا الوقت الذي يتوفر فيه الفهم المشترك والود والمصلحة الجامعة بين الأطراف اكثر من السابق..

 

فلَِمَ الإنتظار إذن وعدم الإيفاء بالعهود اليوم وليس غدا لتشكيل حكومة الوحدة التي أصبحت حلما راود الجميع ولم يتحقق حتى اللحظة ؟

 

 

 

 

أخشى أن تكون كركوك ضحية الشكاوى ولا ندري !

 

 

نشر موقع الإتحاد الاسلامي الكوردستاني ( يه ككرتوو ) خبرا ضَمّن تصريح السيد سعدي أحمد  بيره عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني ومسؤول فرع هه ولير، جاء فيه ان عشرات الألاف من الأصوات في كركوك وأغلبها من الأحياء الكوردية معرضة للإلغاء من جانب المفوضية العليا للإنتخابات بحجة عدم صلاحيتها، وإن وفدا من التحالف الكوردستاني يتواجد الآن للاشراف عن كثب على الأعمال الجارية في المركز.

 

إن تجربة الكورد وخاصة قبل الانتخابات الأخيرة وأثناءها مع المفوضية العليا مُرة ومريرة، حيث أرادت هيئة كركوك حرمان أكثر من 200000 ألف من الكورد من التصويت بحجة عدم وصول قوائم الأسماء إليها من العاصمة، ووصل الضعف الإداري إلى درجة أنه من مجموع أسماء أكثر من 40 ألف شخص، وصل إسم واحد للتصويت.. ولولا تدخل القيادة الكوردستانية في الحال وبالتالي تدارك الأمر لوقعت الواقعة.. ولا يُعرف لحد الآن السبب الحقيقي الذي كان يكمن وراء ما حدث !

 

إن الفوضى في الإنتخابات الأخيرة حرمت أجزاء كثيرة من المناطق التي يسكنها الكورد بكثافة مثل الموصل وديالى من التصويت، بسبب عدم إرسال قوائم وصناديق الإقتراع إليهم وتهاون المفوضية في العملية، بالرغم من تذكيرهم من قبل القيادة الكوردية والأجهزة الإدارية في تلكم المناطق مرات ومرات، وكذلك بالرغم من جواب المفوضية الإيجابي لهم بأن القوائم والصناديق في الطريق.. والشاهد على ذلك هو إعلام السيد خسرو كوران نائب محافظ الموصل الناخبين وقبل إنتهاء موعد التصويت بسويعات قليلة بأن لا داعي للقلق لان المفوضية إستجابت لمطلبهم.. والنتيجة كانت على العكس تماما وأن الناس رجعوا بخفي حنين من دون أن يصوتوا.

 

يبدو أنه في ظل ألأوضاع الراهنة المشوبة بالقلق والمعرضة للمؤامرات الداخلية والخارجية، يمكن حدوث كل خرق وتجاوز من خلال شراء الذمم ودفع الرشاوى والإغراء بالمناصب، ولاسيما فيما يتعلق بالمناطق الموبوءة بالمشاكل والملابسات مثل كركوك والتي يسيل لها لعاب الطامعين والمتربصين والحاقدين على الكورد وكوردستان، مثل تركيا ومن على أنغامها يرقص.

 

إن على الكورد قيادة وقاعدة أخذ الحيطة والحذر من هذا الأمر.. حيث نخشى أن تكون الزيارة التي قامت بها مسؤولو المفوضية قبل الانتخابات لتطمين الكورد وقيادته بأن كل الأمور على ما يرام، كان ظاهرها رحمة وباطنها نقمة وجر البساط  من تحت أقدامهم ليوم تنفيذ المؤامرة على كركوك.

 

لو كان بعض الظن إثما، فإن سوء الظن بالمفوضية العليا للإنتخابات تعَقلٌ وذكاءٌ وبالتالي عليه ثواب.

 

فلا تكونوا أيها الكورد بالخب " خَدّاع " ، ولا تسمحوا للخب أن يخدعكم!

 

 فالأمر جد خطير وقد يكون مُبَيَتاً!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه پنجم دی 1384ساعت 15:34  توسط بارام  | 

والصلح خير.!

 

على ضوء زيارة رئيس وزراء كوردستان نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين امين عام يه ككرتوو

 

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

 

بعد الحوادث المؤسفة التي وقعت في السادس من هذا الشهر في محافظة دهوك الكوردستانية ومن دون دواع تذكر، بل كانت خارج تصور وتوقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضا كما ذكر السيد نيجيرفان البارزاني بعد زيارته للسيد صلاح الدين بهاء الدين في مقرالإتحاد.. والتي أودت بحياة مجموعة من الأساتذة الكرام والأوفياء المخلصين لشعبهم وحدوث خسائر مادية وبشرية، وأدت بالتالي إلى بروز حالة مقلقة وظهور إستياء وتساؤلات وإفتراضات وإنتقادات من جميع الشرائح والشخصيات الوطنية بدءا برئيس كوردستان السيد مسعود البارزاني الذي أعلن توقفه عن ممارسة جميع أنشطته الرسمية وفي وقت حساس جدا ريثما يتم السيطرة على الأمور وإخماد الفتنة المفتعلة قبل إستفحالها وقطع الطريق على المتربصين والمستغلين لحوادث الشغب سواء من الذين لا يقدّرون خطورة الموقف والمرحلة التي يمر بهما الكورد أو الأعداء الذين يبحثون عن أقل ثغرة تحدث في الجسد الكوردستاني لتوسيعها من أجل النيل من المكاسب التي يجنيها الشعب بفضل وحدة الصف وقوته ومتانته وكذلك وحدة القضية والهدف التي تجمع الأطراف بعلمانييهم وإسلامييهم.

 

 فانه لا يخفى على أي مراقب سياسي محايد بأن ( يه ككرتوو ) ومنذ اليوم الأول من تأسيسه ولغاية اليوم، يعيش تطلعات شعبه، ويؤدي الأمانة الملقاة على عاتقه بعقلانية وحماس، من دون تهور أو محاولة قطف الثمرة من خلال المشاكل المثارة أو الخلافات التي تحدث بين هذا الطرف أو ذاك.. والأسلوب الإصلاحي الذي جعل لنفسه منهاجا ودستورا، أعاد بالفائدة ليس على أعضائه أو مؤيديه فحسب، بل إنعكس حتى على المجتمع الكوردستاني ككل، وأصبح سببا للحد أو لتقليل الظواهر السلبية التي من الممكن ظهورها دائما في دائرة الفرد أو المجتمع، ويكون وجوده بالتالي عاملا مساعدا للمؤسسات الإجتماعية التي تعمل في مجال الإصلاح والتربية الذي يهم الجميع، ناهيكم عن ضبط وإحتواء ظاهرة الإنحراف الفكري التشديدي المتهور من خلال التنوير والتوجيه الوسطي البناء..هذا عدا الدور السياسي المهم الذي لعبه مع القوى الكوردستانية بعد زوال الغول سواء في مجلس الحكم أو أثناء وضع الدستورين، أيام تداعي وإجتماع ألأطراف على حقوق الكورد وطموحاتهم، وحاجة العمل السياسي في قابل الأيام والشهور كذلك إلى مثل هذه القناة.

 

أرى أنه من الضرورة بمكان القول في هذا المجال بأنه عند التعامل مع حالة كهذه، ينبغي معرفة أن ظاهرة ( يه ككرتوو ) ومثيلاتها  ليست تكتيكا، ووجودها لا ينحصر في كوردستان، ومنهجها ليس متبعا  لدينا فقط، أو مقتصرا على شعبنا.. إنما هي حالة وسطية وصحية لها خصائصها الثابتة المنطلقة من تصورات ومعتقدات وتحليلات مؤصّلة ومؤيّدة وموثقة من لدن علماء وفقهاء ورجال تربية وسياسة، قديما وحديثا.. أي ليست مؤقتة بزمن معين أو محددة بفترة تحقق غايات معينة ثم تنتهي وينقلب الأمر من اللين إلى الشدة ومن التوجيه والدعوة إلى الإصلاح إلى العصا والإنقلابات.. ولا يُعتقد أن التربية أسهل من الخوض في التراشقات وإستعمال العنف.. لهذا نرى أن أصحاب فكرة ( يه ككرتوو ) من غير الكورد حتى، تستفيد منهم الدول الاوروبية المستقرة سياسيا في مجال الإصلاح الإجتماعي ـ على الأقل ـ بين المسلمين في المؤسسات الإصلاحية مثلا، لأنهم أدرى بهم ولديهم من الوسائل ما يعينهم على ذلك، وهذا ما نشاهده ونعايشه واقعيا.. بل تساعدهم في أعمالهم ومهماتهم، ولعملهم مردود إيجابي لا باس به على المسلمين المتورطين بالأعمال الإجرامية والمخدرات والإنحرافات الإجتماعية والخلقية التي تهم المسلم وغيره وتئن المجتمع الأوروبي تحت وطأتها ماديا وإجتماعيا ونفسيا. وقد يكون تصريح سفير بريطانيا في بغداد حول أهمية وجود وتكاثر القوى الاسلامية  المدنية غير المتشددة في المنطقة وتشجيعها لإجراء وإغناء التحولات السلمية، حجة تدعم ما ذهبنا إليه.

 

لقد حدث وبكل أسف ما حدث.. وحري الآن بأخذ العبر والدروس من مثل هكذا حالات بتحري الأسباب ومعالجتها، لكي لاتتكرر المأساة والكل عائلة واحدة سواء البارتي أو يه ككرتو أو غيرهم.. ثم أن ضياع شخصيات سياسية مثقفة وواعية مثل ماموستا مشير وإخوانه، ليس خسارة لعوائلهم أو جماعتهم فحسب، إنما هو خسارة للكل وللقضية.. لذا من المهم جدا إجراء تحقيق شاف وكاف وواف وكما أوصى بذلك السيد رئيس كوردستان، ومعاقبة المسؤولين والمقترفين ليذوقوا فتنتهم وفق القانون من دون إهمال أو تنويم، حتى تأخذ العدالة مجراها من دون الخشية من لومة لائم أو أخذ أواصر القربى في الحسبان على حساب المظلومين، لأن وجودهم خارج المساءلة والتحقيق خطر على المجتمع كذلك.. ومن المهم أيضا تعويض العوائل المتضررة وضمان معيشتهم وإحتساب الضحايا من( شهداء كوردستان ) لأنهم فعلا كانوا شهداء القضية والعلَم.

 

لقد كانت زيارة السيد نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين أمين عام ( يه ككرتوو)  بادرة خير وحسنة نرجو أن تساعد على تهدئة الأجواء، وتسكين عاصفة النفوس، وتخفف من هول الصدمة وأن تكون بارقة أمل لعلاقـات أقـوى من منطلـق ( وأصلحوا ذات بينكم ) و( الصلح خير ).. وكذلك تصريحاتهما التي أكدت على وحدة المسيرة والهدف، وتشديد الأستاذ صلاح الدين على بقاء ( يه ككرتوو ) على عهده ووعده، لمواصلة العمل معا لما فيه صالح شعب كوردستان، كانت إشارة صحية لمداواة الجراح وصفاء النية لإنطلاقة جديدة بإذن الله.

 

Mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه سوم دی 1384ساعت 12:45  توسط بارام  |