تبليغاتX
كيلةشين العربية

كيلةشين العربية

پاشکۆی کێله‌شین

تصريحات النائب التركي وَضَرْطَة الوالي

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

طالعت في الآونة خبرا مُترْجَما نُقل على لسان ارسونما آرباي النائب في برلمان تركيا ، والذي تضمن تصريحا له بشأن إنتشار فايروس الطيور، معتقدا أنه قد يكون ناجما عن " سلاح كيمياوي " يستخدمه حزب العمال الكوردستاني ضد الأتراك.. ولكي يُفحم المقابل بالدليل ولا يُتصور أنه مخبول أو عليل، تفتقت عبقريته بالقول الجليل: "ما أذكاه من فايروس ليختار مدينتين تركيتين حدوديتين مثل آغدر وآغري، بينما يمتنع عن الدخول في ارمينيا وإيران " في حال أن المدينتين المذكورتين كورديتان، ولا شك أن فيهما  اقارب ومؤيدوا الحزب المذكور..  هذا ومن اجل إكتشاف مصدر العلة للملة تسائل النائب النطاسي بشكل حماسي : " قد يكون سلاحا نوويا، لذا يجب التنقيب في أبعاده العسكرية أيضا ".. في الأصباح والأماسي !

 

( العرب وين والطنبور وين !)..  لقد حاولت جهدي وعصرت تلافيف دماغي وجمعت أفكاري عائدا إلى كتب الأخيار والأشرار لكي أجد تفسيرا لهذه النظرة والنظرية الجديدة التي جاء بها هذا السياسي والنائب التركي اللامع في تحليل الأخبار، حتى أقتنع بها ولو كان  من باب الإحتمالات والإفتراضات المستحيلة في عالم الواقع أو الخيال ولا اقع بالتالي في حفرة ( إن بعض الظن إثم ).. ولكن لم تسعفني أي نظرية ولم تساعدني أي مقولة لا من سياسي عتيق ولا حديث لتفسير مثل هذه البلاهة السياسية والتحليل الخرافي الذي لم أقرأ مثله ومثيله لا في الوقت الراهن ولا في العهد السحيق .. حتى علم المنطق الذي يقول المناطقة أنه  " علم يبحث القواعد العامة للتفكير الصحيج، أي إنه علم يعلمنا كيف نعرف الأشياء تعريفا يبين حقيقتها أو يوضح معناها، ويعلمنا كيف نستدل على صحة الفكرة أو خطأها، ويعلمنا كيف نبحث المعلومات بحثا منظما يبعد البحث عن العقم أو الوقوع في الخطأ والزلل ".. حتى هذا المنهج  راجعته ونهرني وكاد يصفعني ولم يسعفني في التبرير أو إقامة الميزان بشئ من القسط  لنظرية السيد أرسونما آرباي عن منشأ ومُصَدِّري فايروس أنفلونزا الطيور.. والتي تُذكرني بنظرية " الكورد أتراك الجبل " التي جاء بها آباءهم وأجدادهم قبل عقود بغير علم وآمنوا بها عن جهل، أو تخرصات صغارهم الذين لفقدهم المناعة المكتسبة أشاعوا مفردات تافهة وأوجدوا مقولات هابطة من مثل أن كورد إيران وتركيا وسوريا ومثلث فرمودا وجزر القمر أتوا وصوّتوا لصالح الكورد في كركوك تزويرا ومن ثم رجعوا إلى ديارهم على عجل حتى لا ينكشف أمرهم للجماعات والملل!.

 

 

 

قاتل الكاتب الكوردي موسى عنتر موجود في السويد

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

من ترجمة السيدة دلشا يوسف، نشر موقع الإتحاد الوطني الكوردستاني خبرا منقولا عن (سي ئين ئين تورك)، جاء فيه بان المحكمة التركية في دياربكر أصدرت حكما بالسجن المؤبد بحق 8 أشخاص أتهموا بإرتكابهم  جرائم عديدة كالخطف والتعذيب حتى الموت خلال أعوام 1992ـ 1994.. ومن بين هؤلاء المحكومين ( عبدالقادر ايكان ) قاتل الكاتب الكوردي موسى عنتر، حيث حكمت المحكمة بحقه السجن المؤبد غيابيا.

 

وجاء في الخبر أيضا بأن قاتل عنتر يسكن في السويد حاليا.. وإعترف بذنبه مسبقا لإبنة الكاتب المغتال ( رهشان عنتر ) من خلال لقاء تم بينهما في السويد.. وقد نشرت جريدة حريت التركية موضوعا مطولا يتضمن إعترافات عبد القادر ايكان لابنة الكاتب موسى عنتر.

 

يبدو من هذا الخبر بأن القضاء التركي يحاكم تركيا، حيث إن عددا غير قليل من الجرائم وبشتى الأساليب قد أقترفت في الخفاء ووفق خطة منظمة، ومن ثم إنكشف أمرها وقدِّم مرتكبوها للمحاكم.. ويعتبر إغتيال الكاتب الكوردي من قبل الأجهزة المخابراتية والميتية التركية حلقة من سلسلة تلكم الجرائم.

 

ولكن المهم في الأمر هو وجود هذا المتهم في السويد ولم يُسمع لحد الآن بأن إجراء ما أتخذ بشأنه أو أستجوب بالرغم من وجود الأدلة المذكورة سواء من خلال الحكم الصادر بحقه في محكمة تركيا أو من خلال ما ورد في جريدة حريت من تفاصيل إعترافات المتهم.

 

إن على الجالية الكوردية الموجودة في السويد والمنظمات الإنسانية عدم السكوت عن هذا الموضوع الخطير .. وعلى الجمعيات والمؤسسات الكوردستانية إثارة القضية بين الأوساط الرسمية وفي الإعلام لإتخاذ ما يلزم، وبالتالي جعل السويد المحطة الثانية لمحاكمة المجرمين بحق القلم وشعب كوردستان بعد هولندا.

 

والشهيد موسى عنتر من مواليد مدينة ماردين 1920 في شمال كوردستان، ومن خريجي كلية الحقوق فى إسطنبول.. إضافة لنشاطاته في ميدان السياسة والصحافة وتعرضه بالتالي للسجن والتعذيب، فانه أصدر عدة كتب منها : برينا ره ش ( الجرح الأسود ـ 1959 )، فه رهه نكا كوردي ( القاموس الكوردي ـ 1967 ) ، خواطري ( باللغة التركية ) في جزئين و جنارا من ( شجرة خوخي ).. وقد أغتيل في العشرين من شهر أيلول عام 1992 في أحد أحياء مدينة آمد ( ديار بكر ).

 

 

من جَدّ وجَدْ.. فقد وجدت بعد طول البحث والعناء بغيتي وأمنيتي في كتاب  ( أخبار الحمقى والمغفلين ) من تصنيف علامة عصره في التأريخ والحديث الحافظ جمال الدين أبي الفرج عبدالرحمن بن الجوزي القرشي البغدادي ( 510 ـ 595 هـ ـ 1116 ـ 1200 م ) والذي من مؤلفاته أيضا " المنتظم في تأريخ الأمم " و " تلبيس إبليس ".. هناك عرفت بانه لا يُشترط لكي يكون الإنسان غافلا أو أبلها، ان يكون أميا، إنما هناك من البلهاء ما يمكن أن يكون من صنف الأمراء والقضاة والولاة والكتاب والحجاب والأئمة والشعراء والوعاظ  والمتزهدين والمعلمين وهلم جرا.. أي وبالإصطلاح الحديث  يمكن أن يكون سياسيا ونائبا مثل صاحبنا  أرسونما آرباي في البرلمان التركي..

 

في ذكر المغفلين من القراء والمصحفين يورد عبدالرحمن بن الجوزي هذا المثل: سمعت إبن الرومي يقول: خرج رجل إلى قرية فأضافه خطيبها عنده أياما، فقال الخطيب: أنا منذ مدة أصلي بهؤلاء القوم وقد اُشكل عليّ في القرآن بعض مواضع، قال سَلني عنها، قال منها في ( الحمد لله ) إياك نعبد وإياك... أي شئ ( تسعين ) أو ( سبعين ) ؟ اُشكلت عليّ هذه، فأنا أقولها ( تسعين ) آخذ بالإحتياط.. أي لم يكن يعلم بأن الآية هي : إياك نعبد وإياك نستعين..

 

وكذلك يقول: كان رجل كثير المخاصمة لامرأته وله جار يعاتبه على ذلك، فلما كان في بعض الليالي خاصمها خصومة شديدة وضربها.. فاطلع عليه جاره قارئ القرآن فقال : يا هذا إعمل معها كما قال الله تعالى : إما إمساك إيش أو تسريح ما أدري إيش .. أي لم يكن يعلم بأن الآية هي : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

 

وفي ذكر المغفلين من المؤذنين يقول: وقال بعضهم : رايت مؤذنا يؤذن ثم عدا، فقلت أين ؟ فقال : أحب أن أعرف إلى أين يبلغ صوتي .

 

وفي ذكر المغفلين من الأئمة يقول : مر رجل بإمام يصلي بقوم فقرأ : ألم.. غلبت الترك.. فلما فرغ قلت : يا هذا ! إنما هو ( غلبت الروم ) فقال : كلهم أعداء، لا نبالي من ذكر منهم.

 

وعن أحوال المغفلين من الأعراب يقول : تذاكر قوم قيام الليل وعندهم أعرابي، فقالوا له أتقوم الليل ؟ قال : إي والله.. فقالوا : فما تصنع؟ قال : أبول وأرجع أنام .

 

وكذلك يذكر: كان أعرابي يقول : اللهم اغفر لي وحدي، فقيل له : لو عَمّمْتَ بدعائك فإن الله واسع الرحمة، فقال : أكره أن أثقل على ربي !

 

وفي ذكر  القصاصين يقول : وعن عبدالرحمن بن محمد الحنفي قال : قال أبو كعب القاص في قصصه : كان إسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا، فقالوا له : فإن يوسف لم يأكله الذئب، فقال : فهو إسم الذئب الذي لم يأكل يوسف.

 

ويروي عن أبي عثمان الجاحظ قوله : أخبرني النظام، قال : مررت بناحية باب الشام، فرأيت شيخا قاعدا على باب داره وبين يديه حصى ونوى وهو يسبح ويعد بهما ويقول : حسبي الله حسبي الله ، فقلت : يا عم، ليس هذا هو التسبيح، قال : كيف هو التسبيح عندك ؟ قلت : سبحان الله، قال : أحمق ! هذا تسبيح تعلمته بعبادان منذ ستين سنة أسبِّح به، فاتركه لقولك يا جاهل ؟

 

وفي ذكر المغفلين على الإطلاق يذكر: إجتمع رجلان في طريق الحج، فقال أحدهما للآخر : كم مرة حججت ؟ قال : مع هذه التي نحن فيها واحدة.

 

ويروي كذلك : ماتت جارية لرجل فلما دفنها قال: لقد كنت تقومين بحقوقي، فلأكافئنك، أشهدوا على أنها حرة.

 

وفي ذكر المغفلين من القراء والمصحفين يقول : قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة " فضرب بينهم سنور له باب " فقيل له : إنه ( بسور له باب ) فقال : أنا لا أقرأ قراءة حمزة، قراءة حمزة عندنا بدعة.

 

ويقول أيضا : قال حدثني أبو الحسين أحمد بن يحيى، قال : مررت بشيخ في حجره مصحف وهو يقرأ " ولله ميزاب السموات  والأرض " فقلت يا شيخ ! ما معنى " ولله ميزاب السموات والأرض " ؟ قال : هذا المطر الذي تراه، فقلت : ما يكون التصحيف إلا إذا كان بتفسير، يا هذا إنما هو ( ميراث السموات والأرض )  فقال : اللهم إغفر لي، أنا منذ أربعين سنة وأقرؤها، وهي في مصحفي هكذا !

 

أما بخصوص الولاة والأمراء، يحدثنا بقوله : وجاء بعض النصارى إلى عبدالله بن بشار ـ وكان عامل المدينة ـ فقال : أريد أن أسلم على يديك، فقال : يا إبن الفاعلة ما وجدت في عسكر أمير المؤمنين أهون مني، جئت تريد أن تلقي بيني وبين عيسى ابن مريم كلاما إلى يوم القيامة ؟

 

أخيرا وليس أخرا ... ذكر أيضا أن صعد بعض الولاة المنبر فخطب فقال :

إن أكرمتموني أكرمتكم وإن أهنتموني ليكونن أهون على ضرطتي هذه ... وضَرَط َضَرْطة !

 

والآن ما أوجه الشبه والإختلاف بين تصريح صاحبنا النائب التركي الذي يدعي أن الحزب العمال الكوردستاني هو الذي أبدع فايروس الطيور ويستعمله كسلاح نووي ذري، والضَرْطة التي ضَرَِطها الوالي في قديم الزمان؟!

 

أجيبوني أعانكم الله الذي ( لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ) !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه دهم بهمن 1384ساعت 19:46  توسط بارام  | 

أين التركماني العظيم الحاج سليمان ؟

أين التركماني العظيم الحاج سليمان ؟

 

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

 

 

بعد النكسة الكوردستانية بفعل المؤامرة الدولية عام 1975 تقلبت الأمورعلى الكورد رأسا على عقب وتحولت كركوك إلى بؤرة الاضطهاد ومنطلق التشريد والتطهير العرقي، وشعر الكورد بين عشية وضحاها أن الأرض قد تزلزلت تحت أقدامهم وأصبحوا غرباء في بلدهم الذي كأنه " كان صرحا من خيال فهوى" و " حديثا من أحاديث الجوى " كما يقول الشاعر المصري إبراهيم ناجي.. ووصل غرور الصنم المعتقل والذي بدأ الآن يقرض الشعر الرومانسي في مرقِده، إلى قمة جديدة في سجله الإضطهادي والدموي.. وبدأت وبجرة قلم حملة المداهمات تشمل أولا بأول بيوت ومساكن الموظفين والمستخدمين والعمال بجانب عمل السيف في أهلها وذبحهم.. وأغلبهم نقلوا إلى هه ولير( أربيل ) والسليمانية، وأكثرهم كانوا من الكورد آنئذ، وكان بينهم الإخوة التركمان.. وكان الترحيل على حين غرة وأحدث أزمة سكنية حادة، في مدينــة هه وليرمثلا. وكانت العملية مبرمجة وعلى التوالي. ويظهر أنه لم يكن بالامكان نقل الكل خلال فترة معينة لسببين، أولا لكون العدد المقرر نقلهم هائلا، وثانيا لكون المدينة كانت تتعرض لأزمة إدارية خانقة.. لهذا بدا أن السلطات كانت تتعمد أن يجري العمل رويدا رويدا وعلى مراحل وبالتوازي مع جلب عرب " عشرة آلاف " من المناطق الأخرى زرافات ووحدانا، لاسيما بعد القرار المنشور في جريدة الوقائع العراقية بنقل الموظفين والعمال الكورد والتركمان إلى خارج كركوك والذي أحدث ضجة واستفزازا في الوسط الكوردستاني، مما حدا بالسلطة بسحب الجريدة من المكتبات خشية ردود فعل قوية.

 

لذلك كنت ألاحظ في كل مرة وأنا أزور كركوك بأن عدد المُعَقلين " العرب أصحاب العُقل والدشداشة " والناطقين بالعربية في الشوارع والمحلات يزداد، وعدد الكورد يقل. ولكون الأغلبية في كركوك كانوا من الكورد، فقد باتوا مع التركمان ـ خاصة العمال والكسبة ـ موجودين في كل الأحوال هنا وهناك وبشكل متفرق حتى يوم تردي الدكتاتور في الهوة كما لاحظنا لاحقا.. على سبيل المثال لا الحصر بقيت مكتبة كوردية واحدة كان إسمها " ئاسوـ الأفق " لصاحبها الاستاذ جبار لغاية خروجي وهروبي من كوردستان في بداية الثمانينيات ولكن تحت إسم " الطليعة " وكانت تبيع الكتب الكوردية سرا.. وكانت قد بدأت قبل ذلك باكورة كتاباتي باللغة الكوردية، وكنت على إتصال بهذه المكتبة. والجدير بالذكر أن السيد جبار صاحب المكتبة " أظن أنه الآن مقيم في هولندا " كان قد حفر الإسم القديم " ئاسو " على واجهتها بشكل كان يصعب كشفه إلا لمن كان يتأمله بدقة متناهية.

 

وفي شارع آخر قريب من " ئاسو" كان هناك مكتبة أخرى باسـم " الأخوة " للحاج سليمان التركماني ومن دون لوحة، وقد تعرفت عليه عن طريق الاستاذين الكاتبين عابدين رشيد الكوردي والاستاذ إحسان صالح التركماني مترجم رسائل الشيخ سعيد النورسي الكوردي إلى العربية والذي يقيم الآن في تركيا كما أعتقد.. وكان الحاج سليمان طلب منهما أن أزوره لأزوده بكتبي لكورد كركوك.. فذهبت لتوي مع بعض كتبي إليه وهو فرح فخور، ومازلت أذكر أنه كان يتحسر ألما وغصة والهم يعتلج في صدره ويرثي لما يحصل للكورد من أقربائه وأصدقائه من تشتيت شمل وتشريد جمع وكأني به وهو يقول : ( وإخراج أهله منه أكبر عنـد الله ).. وكان يلح عليّ بارسال كتبي إليه لأن الناس كانوا يطلبونها. وكان يضع الكتب الكوردية في فناء المكتبة من وراء حجاب، خشية كشف الأمرالمستور والإشتباه فيه من لدن سلطات الأمن والأستخبارات التي كانت تلاحق كل مظهر كوردي في كركوك، حتى الأوراق والقراطيس والدبابيس.. وكان عُمْر الحاج سليمان التركماني عندئذ يناهز السبعين ولكن بنشاط  ورداء الشباب وحماسة رجل غيور لا يخشى إلا الله وألأذكار لا تغادر شفتيه، وكان يتكلم الكوردية أيضا بطلاقة. وأظن أنه بدأ يبيع بجانب الكتب، الشكولاته وبعض المواد الاستهلاكية للتعتيم. وكما أذكر كان ثمة علاقة جيدة بين الحاج سليمان والأستاذين صلاح الدين محمد بهاءالدين وحسن البنجويني.

 

للأسف الشديد كانت جولاتي مع هذا الشيخ التركماني الوقور وصاحب القلب الكبير محدودة، لانني إخترت المنفى جبرا ومبكرا، مثلما طرد كورد وتركمان كركوك قسرا !

 

ترى هل بقي هذا النموذج التركماني العظيم على قيد الحياة ليرى أحبابه الكورد الذين كان يعز عليه تفريغ مدينتهم منهم ومن لغتهم وكتبهم وتأريخهم وتراثهم بجانب إخوتهم التركمان، وهم " بعد أن كوى الحنين لها أضلعَهم" في طريق العودة الآن شيئا فشيئاً حسب خارطة الطريق المزمع تطبيقها إن صحت النوايا وصفت القلوب من أدران التعصب، أم لَفه الموت وهو مع الصديقين والشهداء في جنات النعيم.؟

 

أخبروني أعانكم الله وأدامكم لأزوره في المرة القادمة في كركوك وأتشرف بتقبيل يديه الكريمتين إن كان صدره مازال عن التنفس لم يكف أو حواجبه لاتزال ترف، أو أذرف على ضريحه الطاهر دمعا ساخنا بلطف، وأناديه " بفم عذب المناداة رقيق " وبشغف.!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

+ نوشته شده در  سه شنبه بیست و هفتم دی 1384ساعت 12:49  توسط بارام  | 

عقلاء الترك يتحدثون عن إستقلال كوردستان.. محمد علي بيراند نموذجاً

 

عقلاء الترك يتحدثون عن إستقلال كوردستان.. محمد علي بيراند نموذجاً

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

birand

محمد علي بيراند

 

من ترجمة السيدة دلشا يوسف، نشر موقع الاتحاد الوطني الكوردستاني في نهاية عام 2005 مقالة عن جريدة ( ميلليت ) التركية بقلم السياسي التركي الشهير محمد علي بيراند، يتوقع فيها الكاتب إستقلال كوردستان بقوله " عند النظر الى الأوضاع لم يعد بامكاننا خداع أنفسنا.. لقد توزعت نيران الاستقلال في كوردستان.. إن الهدف الوحيد للكورد هو الاستقلال.. ومن الصعب بعد الآن إعاقة هذه المسيرة " وأضاف  كذلك " سترون بانهم ـ أي الكورد ـ سوف يراقبون التوازنات في المنطقة والعراق.. لكن إعلان الإستقلال لن يتأخر طويلا في حال إقناعهم لامريكا أو تهيئة الظروف، حينها سيرفعون الراية التي أخفوها.. ومن الصعب بعد الآن إعاقة هذه المسيرة.. وسيتحقق الاستقلال آجلا أم عاجلا " .

 

حينما يتحدث العقلاء ولا تستبد بهم العواطف ولا يخشون طغيان العسكر، فانهم يكونون صرحاء وتتميز آراؤهم بالواقعية وعدم التحايل أو خداع النفس والآخرين، لانهم قرأوا التأريخ ودرسوا مراحل الشعوب في التحرر والإنعتاق.. وكتاباتهم يخالطها الصدق والعمق، لأنهم يفكرون بهدوء وإتزان ويحللون بصفاء ذهن بعيدا عن نفاق وردود أفعال أصحاب الكراسي والحكم وعشاق الإستئثار والمآسي، ومن دون التأثر بتراشق الأسلحة ولعلعة الرصاص وتهوسات أصحاب الخوذات الذين لا يعيشون إلا على مص دماء الشعوب والإستهتار في الأصباح وعند الأماسي.

 

لقد سألوا الأعمى ماذا تريد، قال أريد عينين سليمتين، وهذا المثل واشباهه موجود في كل اللغات، وكذلك التركية.. فالكورد، طوال تأريخهم ذاقوا الأمرين من حالة التشرذم والتمزق والتبعثر، في حين هنالك قبائل في المنطقة لا تحمل أية مقومة من مقومات الدولة، مع ذلك أصبحت صاحبة كيان وإمارات، تأمر وتنهى وتقدَّر وتبجَّل وتعبث بالمليارات، باستثناء الكورد لا داده ولا ماما حتى عند الشدائد والملمّات.!

 

 ولا عجب أن بعض تلك الكيانات ومن دون أن ترى حجمها ووزنها ـ ولا نقول قزامتها ـ تفتي وتنصح  الكورد في كثير من الأحيان بعدم التفكير في الانفصال، معتبرة تجزئة العراق كفرا بواحا وضد مصالح كياناتهم ودول المنطقة، ويجب أن يكون بعيد المنال، وإلا تشتغل عليهم الأسلحة الثقال.. هذا في حين لا تتجاوز نفوسها ولا مساحة أرضها نفوس ومساحة أصغر مدينة كوردية في جنوب كوردستان، حتى إنها تستعير الكُتاب والمؤلفين لكتابة الالفباء لأولادهم أو الموظفين لدوائرها أوالخدم لعوائلها وحواشيها من البلدان.

 

ويا حبذا لو توقف الأمر عند حد الآخرين الأباعد في الإستعلاء والكبرياء .. فان بعض الذين يعيشون بجوار شعب جنوب كوردستان وتجرعوا آلام الإستبداد معهم والإستهجان، يحاولون جهدهم ويضعون ليلهم على نهارهم للإجهاز حتى على ما حصل عليه الكورد من خلال صراعه مع النظام البائد، ناهيكم عن الفيدرالية التي لا يعرفون ما تحملها أصلاً من معان.. ويحسبون أن ما هو موجود الآن في كوردستان هو من باب الأمر الواقع المفروض وناقوس خطر في كل آن.. أي يجب إزالته بوضع متاريسهم ومففخاتهم وتفجيرها في الوقت المناسب وعند مناقشة الدستور بإتقان، كي يبقى الكورد مستأجرين إلى يوم يُجْمعْ الإنس والجان أمام العزيز الرحمان.. والإكتفاء بشتات وإفرازات وتقيؤات المكاسب العامة من حقوق المواطنة وعدم التمييز بينهم وبين غيرهم، وكلنا أمة واحدة إلى آخر الزمان.. ناسين أن الكورد الذين تصدوا لأكبر فرعون ـ وهو الآن كأنما يساق إلى الموت حين يساق إلى المحكمة ويقترح ضربه بالرصاص بدل حبل المشنقة ـ كان يقودهم، سيهزمون مخططاتهم وأطروحاتهم ويفرِّقون جمعهم شذر مذر وسيفشلون ومن باب أولى دعواتهم التي هوت بها الريح في مكان سحيق، لان هذه هي سُنة التأريخ مع الظالم والمظلوم.

 

إنني أحسب أن السياسي التركي محمد علي بيراند ليس سياسيا فحسب، إنما هو دارس لسيكولوجية الكورد أيضا، وكأني به زار مدارس أوروبا ـ ناهيكم عن معرفته طموح الكورد في كل البقاع ـ وشاهد عن كثب الآلاف من أطفالهم وشبابهم وهم يبحثون ويسألون معلميهم ومعلماتهم عن موقع كوردستان على الخريطة العالمية المعلقة على حائط الصف وعلة عدم ترسيم حدودها عليها، ويتساءلون عن سبب عدم وجود صورة علم كوردستان عليها بجانب أعلام شعوب الأرض.. وكأني بهم ينحون باللائمة على أساتذة ومسؤولي تلكم البلدان التي يعيشون فيها، عن تهميشهم عمدا.. لذلك لا تخلو مدرسة سويدية واحدة ـ مثلا ـ فيها تلميذ كوردي واحد، من علم كوردستاني مرسوم بقلمه.. والإنتخابات الأخيرة أكدت هذه الحقيقة، وذلك من خلال مشاركة الأطفال والشباب وبأعلام مرفوعة على الرؤوس وملصقة على الصدور، وهم يرافقون آباءهم وأمهاتهم إليها.

 

لعل الاستاذ بيراند أصاب كبد الحقيقة في قوله في نهاية مقالته " سيتحقق الاستقلال آجلا ام عاجلا إيمانا مني بأن هذه التطورات ـ أي مسألة إستقلال الكورد في شمال العراق " كوردستان " ـ في حال إذا تم التصرف بعقلانية وبسياسة مرنة، لن تتناقض والمصالح التركية، ولن يصيبني القلق كما أصاب البعض الآخرين"..

 

 وقد تضع التطورات اللاحقة صدق نبؤة الأستاذ بيراند في الميزان.. وتصبح بداية للعمل بمشروع ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) بين الشعوب قبل أن يشيخ عام 2006.

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

+ نوشته شده در  یکشنبه هجدهم دی 1384ساعت 12:47  توسط بارام  | 

هل إن معضلة كوردستان سوريا آيديولوجية أم تقنية؟

 

 

 

هل إن معضلة كوردستان سوريا آيديولوجية أم تقنية؟

في ضوء تصريحات الرئيس بشار الأسد لقناة سكاي نيوز التركية

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

أجرى مراسل قناة  ( سكاي نيوز ) التركية سردار آك إينان حوارا مع الرئيس السوري بشار الأسد،  تناول فيه مختلف القضايا الداخلية والإقليمية والدولية.. وقد شكّلت المسألة الكوردية في سوريا جانبا من الحوار وذلك من خلال إستفسار المُحاور عن قضية الكورد المحرومين من الجنسية السورية، وعن المفهوم السوري لحل المشكلة الكوردية.. فكان جواب الرئيس السوري هو : ( أن هناك شئ ثابت.. الأكراد جزء أساسي من النسيج الإجتماعي في منطقتنا، وليسوا جزءاً مصطنعا، ويجب أن نأخذ هذا الموضوع بعين الإعتبار.. المشكلة الكوردية هي "مشكلة تقنية" لها علاقة باحصاء حصل في عام 1962 ولم يكن هذا الإحصاء دقيقا من الناحية التقنية.. ولم تكن هناك مشكلة سياسية، ولو كانت هناك مشكلة سياسية تجاه الموضوع الكوردي لما حصل احصاء في الأساس.. لذلك بالنسبة لنا في سوريا نقوم بحل هذه المشكلة أيضا تقنيا لأنه لا توجد موانع سياسية.. ولكن الذي نفكر به هو أن هذا الموضوع يرتكز على تأريخ سوريا الذي لم يتغير في الماضي منذ الإستقلال ولن يتغير في المستقبل )..

 

القارئ لما ورد في جواب الرئيس بشار الأسد الذي جهر به، تختلط عليه الأمور في حل إشكالية ( التقنية ) التي يلوذ بها في تحليله لأصل المشكلة..  ويلحظ بأنه ينأى بنفسه عن الخوض في جذور العلة المتأتية أصلا ومنذ عقود من الأفكار القومية العربية والبعثية المترجَمة عن الطورانية والتي ُبنيت قواعدها واُحضرت في سوريا ولبنان قبل وبعد الاستقلال وأكثر روادها وأساطينها بل وفلاسفتها ـ إن صحت التسمية ـ سُقوا من ماء ومعين واحد، ثم إنطلقوا بأفكارهم إلى بقية دول المنطقة منها العراق، وبغض النظر عما حصل من صراعات وإنشقاقات بين أقطابها ورؤوسها نتيجة التنافس والتقاتل على السلطة وجر كل طرف النار إلى قرصه وبمرور الزمن.

 

 وقد وصل الأمر إلى حد ان صارت العروبة بديلا عن الأديان السماوية والقيم الإنسانية الراسخة، مثل : نحن عربٌ قبل عيسى وموسى ومحمد.. أو كما يقول ميشيل عفلق ( 1910 ـ 1989 ) منظر وفيلسوف البعث : لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمدا.. أو كما قال بعض مفكريهم : إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية هي نبوة هذا العصر.. بل تجاوزت الدعوة للقومية العربية لتصل إلى مربع الكفر والتحدي لتجعل من ذات العروبة دينا وديدنا، وينجلي هذا في قول الشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري ( 1887 ـ 1984 ) الذي يعتبره البعض قدّيس الأمة العربية:

 

هبوني عيدا يجعل العرب أمـــــة

وسيروا بجثماني على دين برهم

سلام على كفر يوحد بيننــــــــــا

وأهلا وسهلا بعده بجهنـــــــــــم

 

إن من يدرس حياة ساطع الحصري (  العضو الفاعل في حزب الإتحاد والترقي التركي ) المولود في حلب عام 1880  ودوره في تنظير فكرة  القومية العربية وشرعنتها نقلا عن الطورانية الكمالية ولكن بعقال عربي، وكذلك كتبه ومحاضراته ومقالاته ولا سيما كتابه ( العروبة أولا ) وكذلك صولاته وجولاته في الدول العربية بدعوة منها لأغراض التربية والتعليم وكتابة المناهج لحين وفاته في بغداد عام 1968 ، لا يخالجه أي شك بأن نظرياته وأطروحاته ساهمت بجانب مثيلاتها وإلى حد كبير في تشكيلة الفكر العربي وأخرجت فيما بعد عقولا وأحزابا جعلت من العروبة عقيدة فوق كل شئ ، وفي طليعتها حزب البعث الذي كان له قصب السبق في هذا المضمار والذي تأسس في عام  1947  على أيدي : ميشيل عفلق، صلاح البيطار، جلال السيد و زكي الأرسوزي.. وكان لهذا الحزب دوره الفاعل في التاثير على كل الحكومات التي طرأت على سوريا بعد الإستقلال عام 1946 بدءاً بحكومة شكري القوتلي وإنتهاءً بحكومة حافظ  أسد عام 1970 وإلى يومنا هذا.. وكان هذا الحزب ومعطياته الفكرية والآيديولوجية سببا لكل ما حصل للكورد وغيرهم سواء في سوريا اوالعراق.

 

وبناء على ماسبق فإنه لو لم يكن هناك مشكلة سياسية وخطة مُبيّتة كما يقول السيد الأسد، وكانت المسألة مقتصرة على مجرد إحصاء ونفوس، لِمَ كُلف الملازم محمد طلب هلال ( الذي أصبح من ثم نائبا لرئيس الوزراء ) في عام 1962 بوضع دراسة شاملة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية والإجتماعية والسياسية مرفقة بالمقترحات، ومن ثم نفذ مشروع الحزام العربي الذي إستهدف إبعاد الكورد الساكنين في 300 قرية على الشريط الحدودي بطول 375 كلم مع تركيا وعمق 10ـ 15 كلم وتوطين العرب مكانهم وإستبدال أسماءها بالعربية، مع إعتبار الكورد من الأجانب وتجريد 120000 ألف منهم من الجنسية السورية وعشرات الآلاف دون تسجيلهم في القيود الرسمية من بعد .؟ وكل هذه الإجراءات التطهيرية والعنصرية تمت ونفذت مع إنقلاب البعث عام 1963 وإستمرت بعدها إلى أن تحقق الهدف، بل أصبحت نموذجا يحتذى به في العراق ضد الكورد.. دع عنك ما جرى بعد ذلك من محاولات لتأصيل هذه الخطوة وتوثيقها بدراسات صادرة عن حزب البعث حول كون الكورد شعبا لا أصل معلوم له ولا لغة ولا حضارة، لتمويه الرأي العام .. ويبدو أن تأثير التعريب على بعض الكورد كان إلى درجة أن بعضهم لم يتعرف على أصله إلا حين لجوءه إلى الخارج بعد حادثة حماه، وقد إطلعت على هذه الظاهرة في الخارج حين إلتقيتهم، ولحد الآن لم يحل عندي هذا اللغز!

 

بقدر غموض عبارة ( المشكلة تقنية ) التي يركز عليه الرئيس أسد، فانه بهذا القدر تحمل عبارة ( لا توجد موانع سياسية ) من غموض وضبابية.. لأننا لم نر لحد اللحظة أن هناك تحولا سياسيا ملموسا في سوريا يحمل في طياته إيجابيات تُطمئن الكورد على حاضرهم ومستقبلهم وثقافتهم ولغتهم وتراثهم، ولم نجد أية خطوة تخطى بالاتجاه الذي يعيد بعض حسن الظن على الأقل بالدولة وبالتصريحات، من خلال السماح بفتح مدارس كوردية أو بتسمية الأبناء بأسماء كوردية  دون شق الأنفس أو الطباعة باللغة الكوردية أو عدم ممانعة فتح قناة تلفزيونية أو إذاعة كوردية حرة والتي أصبحت من الحقوق البسيطة على وجه البسيطة.

 

 ربما يكون قول سيادته في نهاية حديثه ( إن هذا الموضوع يرتكز على تأريخ سوريا الذي لم يتغير في الماضي منذ الإستقلال ولن يتغير في المستقبل ) إنذارا وجالبا للشكوك وإيحاءً باستمرار تلك السياسة السابقة.. لأن سوريا ومنذ إستقلالها عام 1946 لم يتوان في حرمان الكورد من كل الحقوق التي كانوا يتمتعون بها في ظل الإحتلال، سواء من الناحية الثقافية أو السياسية،  حيث لم يكن عندئذ أي حظر على الإصدارات الكوردية ولا على التشكيلات السياسية ولا على الأنشطة الثقافية، بلْهَ عدم تعرضهم للملاحقات والتهجير وكانوا على أرضهم مستقرين.

 

نعتقد أن إخفاء الحقائق باللجوء إلى ( تقنية المشكلة ) وعدم التعرض إلى أصل العقدة ( وهي عقيدة الدولة ) بالمشرط لإزالتها كما حصل للمذاهب الفاشلة في إدارة الشعوب، لن يجدي نفعا.. لأن الآيديولوجية الحاكمة على الدولة بمختلف مرافقها قد تهرأت وشاخت وهي آيلة إلى السقوط  إن لم يكن هناك ما يسعفها من تغييرات جوهرية في بنيتها من خلال الإعتراف بعدم صلاحية الآيديولوجية ( كأمها الطورانية ) وعدم مواءمتها لا مع القيم السماوية ولا المبادئ الأرضية.. وإن ضررها المدمر لم يعد مقتصرا على الكورد، إنما إنسحب على الجميع.. وإن التغييرات التقنية كما نفهمها لا يبدو أنها تتجاوز حدود الرتوش والتجميل الخارجي الذي يخفي تحته صورا وأشكالا وتجاعيد مخيفة ترعب الناس حين تظهر على حقيقتها، فكل إناء بالذي فيه ينضح.. ولا يكون حال من يقدم على الحلول الترقيعية من دون الرجوع إلى الأصل ( إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه )..

 

 وقد لا يطول أمد الإنتظار ويضطر الناس بالتالي للإستعانة بمدد الآخرين الذي قد لا يكون له مرد لإبعاد الشبح الجاثم أمامهم بالرغم من إصطباغه بالمساحيق، وعلى قاعدة " مكره أخوك لا بطل " في أسوأ الأحوال.

 

 وإن في بغداد ورئيسها الحي الراحل الذي ينهمك الآن في كتابة الشعر الرومانسي والمذكرات في مرقِده، لعبرة وآية لمن يخشى السقوط عاجلا أم آجلا في حضيض اللاعودة !

 

من يدري ؟ لعل إنشقاق عبدالحليم خدام بداية نهاية الآيديولوجية !

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه دوازدهم دی 1384ساعت 23:24  توسط بارام  | 

المستشار موفق الربيعي

 

 

 

 

المستشار موفق الربيعي بين جبل حمرين وكوردستانية كركوك

 

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي، من الرجال والشخصيات العراقية الذين أكدوا أكثر من مرة على كوردستانية

كركوك وضرورة عودتها إلى أهلها وإعادة المستوطنين إلى أماكنهم.. وهذا الموقف ومن هذا المسؤول ـ ولغاية اليوم ـ يكاد يخالف موقف الكثير من الذين كانوا على رأيه قبل تسنمهم المناصب وقبل غلبة الدنيا وكراسيها على عقولهم وضمائرهم، ومن ثم تنكبوا عنه، وتفلسفوا بأطروحات بائدة اقرب إلى العهد البائد ولا تمت بصلة إلى عهد التحرير والخلاص من فلسفات الطاغية المخلوع التي مازال يضرب على لحنها الشاذ والزائف وهو مقيد بالأغلال.. ناهيكم عن الذين شروا أنفسهم بثمن بخس للاطماع التركية الموغلة في القدم في كوردستان وبالذات كركوك، كالجبهة التركمانية التي إنهزمت في كل مرة وانتفشت ريشها إلا في الأكاذيب والتلفيقات، إلى ان أصبحت تخرصاتهم و( أعمالهم كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف ) وكما شاهدناها بعد النتائج غير الرسمية للانتخابات الأخيرة والتي لم يحصدوا منها إلا مقعدا واحدا مخيبا في البرلمان، ولم يسعفهم التزوير الفظيع الذي مارسوه في المراكز الثلاثة في إسطنبول.

 

لازلت أذكر أنه في مقابلة تلفزيونية وقبل عدة سنوات حينما سئل الربيعي عن كركوك وتابعيتها التأريخية، قال انه حينما كان شابا ويزور كوردستان للإصطياف، كانت تتراءى له حدود عالم جديد إعتبارا من جبل حمرين، حيث أن المعالم الجيولوجية وأشكال البشر وسحناتهم وملابسهم كانت تتغير، وكان كانّه يودع بلدا ليدخل بلدا آخر مختلفا تماما، وذاك كان كوردستان.. هكذا سمعته ورأيته، ومن ثم قرأت له تصريحا يقول فيه نصا :

 " إن مدينة كركوك هي في الحقيقة كوردستانية، وإن طبيعتها الجغرافية تؤكد ذلك.. وإن الوضع النهائي سيتقرر بعد عودة المرحلين الذين هجرهم النظام السابق، ومعالجة مسألة العرب هي من خلال إعادتهم مع تعويض بسيط يعطى لهم، ثم بعد ذلك يصار إلى إستفتاء، ولو جرى استفتاء الآن لما إختار أهل المدينة إلا أن تكون كوردستانية ".

 

التصريح المذكور صرح به الدكتور الربيعي قبل إجراء الانتخابات الاولى، ولكن صِدقَ كلامه ظهر في الفرز الأخير لصناديق الإقتراع ، حيث صوتت الأكثرية للقائمة الكوردستانية.. هذا مع أن هناك ما يساوي أكثر من هذا العدد، لم يشاركوا في التصويت بسبب كونهم مازالوا خارج كركوك ولم يتسنى لهم العودة.. وفي وقت شاركت الأكثرية من عرب التعريب في الإنتخابات الآخيرة، بعكس السابقة.

 وعلى الرغم من كل الخروقات والتزويرات الحاصلة ، فإن حجم كل كيان أو طائفة أو قومية أو طيف ظهر أقرب إلى الحقيقة والواقع.. ولعل الإحصاء الذي سيجري بعد تطبيع الأوضاع يكون حسما لكل إشكال وإدعاء مبني على قواعد العناد والتحرشات.

 

أرى أنه من المهم الإلتزام بالحقائق والأرقام والعمل طبقها إن أريد للحق أن يعود إلى نصابه من دون نصب الفخاخ.. وذلك بعدم اختلاق الذرائع والحجج الباطلة والهزيلة على حساب أرض وممتلكات الآخرين، ولمكاسب إنتخابية قادمة.. وإن سُمِح باتخاذ خطوات أو مواقف اوإجراءات  من شأنها جذب الجماهير وكسب الأصوات والود في وقت ما، وفيما يخص القضايا الادارية والاجتماعية والسياسية العامة.. فان هذا لا يمكن أن يدخل مطلقا في سيناريو الدفاع عما جرى من مخالفات وإنتهاكات وتعَدٍ على القيم الإنسانية والمعايير الدولية، من تطهير عرقي وغصب وسرقة كركوك وأخواتها بتوطين الآخرين على بقاع الآخرين جبرا وعمدا، تحت لافتة القبول بالأمر الواقع.. لأن هذا هو الخط الأحمر وعين الجريمة والدفاع عنها من أمهات الأكاذيب واللعب بالنار وإهانة لشعب بأكمله وإنتصار لمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء الذين ضُربوا فوق الأعناق وضُرب منهم كل بنان وبادرة خطيرة، وبالتالي عودة إلى عصر ( إحنا البدو وين العدو ) المرفوض في زمن الإنترنيت وعهد الحكم على رجل ألأعمال الهولندي فرانس فان انرات بالسجن لمدة 15 عاما لمجرد بيعه المواد الكيمياوية للنظام العراقي ليس إلا، من دون أن يعرف أن القصد من وراء هذه الصفقة كان رش الكورد بها وإبادتهم عن بكرة أبيهم.

 

 لا نزكي أحدا في التقييم ولا نريد كذلك أن نبالغ، ولكن نرجو للاستاذ الدكتور موفق الربيعي الاستقامة على طريقته المثلى في قول الحقائق التي ظهر بصيص منها ـ على الأقل ـ للجيل الجديد بعد الانتخابات، وأن يكون قدوة للرجال الذين يرفضون أن يكونوا مطية للأهواء على حساب الحق والعدل اللذين ما جاءت الأديان والمبادئ إلا لتثبيتهما.. ونناشد أصحاب الشأن أن تصبح المادة ( 58 ) من قانون الدولة الموقت والتي أصبحت جوهرة المواد ( المادة 136 ) في الدستور الدائم، في حيز التنفيذ وكما وعد به السيد عبدالعزيز الحكيم مع رئيس كوردستان وعلى رؤوس الأشهاد في البرلمان الكوردستاني ( 28122005 )، وأن لا يكون مصيرها في قابل الأيام والأشهر كمصيرها في عهد السيد الجعفري الذي أرداها قتيلة قبل أن تولد !

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه دهم دی 1384ساعت 23:26  توسط بارام  | 

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

 

  

أما آن أوان تشكيل حكومة الوحدة اليوم وليس غدا في كوردستان ؟

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

 

الكورد إنتظروا طويلا وتحملوا وكظموا غيظهم وتمسكوا بزمام عواطفهم وفورانهم وغليانهم.. والقيادة وعدتهم بتوحيد الإدارتين بأسرع ما يمكن والعمل عليه بمجرد إنتهاء الانتخابات، وأضافوا أنه لم يبق إلا أمور تكنيكية فنية بحتة، والمسألة مسألة وقت ليس إلا، والحل قد ينتهي في أقل من لمح البصر.. هكذا صرح مام جلال، وهكذا ذكر كاك مسعود، قبل الإنتخابات الأولى وقبل التصويت على الدستور وقبل الانتخابات الثانية.. شفعا وَوَترا.. جمعا وفرادى.

 

 ووضعت حرب الانتخابات الكبرى أوزارها.. وبات الامر بالنسبة للكورد محسوما، ولا يبدو ان الملابسات وقضية التزوير ولو أدت إلى إعادة الإنتخابات بعد أن حمي الوطيس واشتد بين الأطراف التي تجد نفسها مظلومة ومهضومة الحقوق، تشكل على الكورد خطرا يذكر وتصل شظايا قنابلها إليهم، إن لم يكن في إعادتها إفادة بسبب حرمان مئات الألوف منهم من حق التصويت ولاسيما في محافظة الموصل والعقبات التي وضعت أمامهم في بغداد والمدن الأخرى.

 

  ويبدو ان قصة الصراع في الضفة الاخرى والناس يعضون على بعضهم الأنامل من الغيظ  بسبب النتائج التي أسفرت عن الانتخابات لا تنتهي روايتها بليلة واحدة وبهذه السهولة، إن لم تحتج الى ألف ليلة وليلة تحكيها شهرزاد لأختها دنيازاد، باضافة النهار أو الأنهر والنهُر (جمع النهار ) إليها، والتي لا نرجو أن تطول وبالتالي لا تحول دون تحكم صوت العقل والمصلحة والخروج بأخف الضررين.

 

 لهذا نرى أن تباطؤ القيادة الكوردستانية في تحقيق مطالب شعبها والذي أخذ وقتا ليس بالقليل، إن لم يجلب المتاعب ويدخل اليأس المضاعف إلى النفوس مهما يكن من الأمر، يضر بمسيرة الإصلاحات التي ينتظرها الكل على أحر من الجمر.. ثم إن ما يجري في كوردستان أو ما جرى، ليس وليد الوضع السياسي في الشاطئ الآخر حتى يكون علة وذريعة للتأجيل.

 

إنني أعتقد أن إنتخاب السيد مسعود البارزاني لرئاسة كوردستان وتسنمه لهذه المهمة، وإنشغال السيد مام جلال بأمور خارج كوردستان، يجب أن لا يكون داعيا إلى إسقاط  الأهم والتوقف عن المشاورات والمداولات الجدية  لتوحيد الإدارتين، وبالتوازي مع ما يجري من التحولات في الطرف الآخر.. إنْ لم نقل إنّ الأمر قد يمكن تحقيقه بتفرغ من يُعيَّن من الطرفين وباشراف شخص السيد البارزاني، إن كانت العقد المزمنة قد حلت ولم تبق إلا المعوقات الفنية والإدارية.

 

إن ترتيب البيت الكوردي وتأسيسه ضرورة قصوى لتحقيق التحولات الجارية والقادمة التي ينتظرها الكورد بفارغ الصبر.. وتعليق الامر والتبشير الممزوج  بالتمنيات والآمال دون الأعمال، لا يمكن أن تنتج عنهما إلا السلبيات واعتماد العفوية وإضافتها إلى ما تقدم من النكسات الادارية وإفرازاتها وسلبياتها، والمتضرر الوحيد هو الشعب والقضية.

 

فان كانت المثبِّطات للعزائم هي العوامل الخارجية فان ( عليكم أنفسكم ) لا يضركم من خالف إن عزمتم، يكفي.. وإن كانت العوائق أمورا فنية وتقنية فان الإصلاح وتوحيد البيت الكوردستاني ليسا بخارجين عن صلاحيات وقابليات السيد البارزاني الرئاسية، لاسيما في هذا الوقت الذي يتوفر فيه الفهم المشترك والود والمصلحة الجامعة بين الأطراف اكثر من السابق..

 

فلَِمَ الإنتظار إذن وعدم الإيفاء بالعهود اليوم وليس غدا لتشكيل حكومة الوحدة التي أصبحت حلما راود الجميع ولم يتحقق حتى اللحظة ؟

 

 

 

 

أخشى أن تكون كركوك ضحية الشكاوى ولا ندري !

 

 

نشر موقع الإتحاد الاسلامي الكوردستاني ( يه ككرتوو ) خبرا ضَمّن تصريح السيد سعدي أحمد  بيره عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني ومسؤول فرع هه ولير، جاء فيه ان عشرات الألاف من الأصوات في كركوك وأغلبها من الأحياء الكوردية معرضة للإلغاء من جانب المفوضية العليا للإنتخابات بحجة عدم صلاحيتها، وإن وفدا من التحالف الكوردستاني يتواجد الآن للاشراف عن كثب على الأعمال الجارية في المركز.

 

إن تجربة الكورد وخاصة قبل الانتخابات الأخيرة وأثناءها مع المفوضية العليا مُرة ومريرة، حيث أرادت هيئة كركوك حرمان أكثر من 200000 ألف من الكورد من التصويت بحجة عدم وصول قوائم الأسماء إليها من العاصمة، ووصل الضعف الإداري إلى درجة أنه من مجموع أسماء أكثر من 40 ألف شخص، وصل إسم واحد للتصويت.. ولولا تدخل القيادة الكوردستانية في الحال وبالتالي تدارك الأمر لوقعت الواقعة.. ولا يُعرف لحد الآن السبب الحقيقي الذي كان يكمن وراء ما حدث !

 

إن الفوضى في الإنتخابات الأخيرة حرمت أجزاء كثيرة من المناطق التي يسكنها الكورد بكثافة مثل الموصل وديالى من التصويت، بسبب عدم إرسال قوائم وصناديق الإقتراع إليهم وتهاون المفوضية في العملية، بالرغم من تذكيرهم من قبل القيادة الكوردية والأجهزة الإدارية في تلكم المناطق مرات ومرات، وكذلك بالرغم من جواب المفوضية الإيجابي لهم بأن القوائم والصناديق في الطريق.. والشاهد على ذلك هو إعلام السيد خسرو كوران نائب محافظ الموصل الناخبين وقبل إنتهاء موعد التصويت بسويعات قليلة بأن لا داعي للقلق لان المفوضية إستجابت لمطلبهم.. والنتيجة كانت على العكس تماما وأن الناس رجعوا بخفي حنين من دون أن يصوتوا.

 

يبدو أنه في ظل ألأوضاع الراهنة المشوبة بالقلق والمعرضة للمؤامرات الداخلية والخارجية، يمكن حدوث كل خرق وتجاوز من خلال شراء الذمم ودفع الرشاوى والإغراء بالمناصب، ولاسيما فيما يتعلق بالمناطق الموبوءة بالمشاكل والملابسات مثل كركوك والتي يسيل لها لعاب الطامعين والمتربصين والحاقدين على الكورد وكوردستان، مثل تركيا ومن على أنغامها يرقص.

 

إن على الكورد قيادة وقاعدة أخذ الحيطة والحذر من هذا الأمر.. حيث نخشى أن تكون الزيارة التي قامت بها مسؤولو المفوضية قبل الانتخابات لتطمين الكورد وقيادته بأن كل الأمور على ما يرام، كان ظاهرها رحمة وباطنها نقمة وجر البساط  من تحت أقدامهم ليوم تنفيذ المؤامرة على كركوك.

 

لو كان بعض الظن إثما، فإن سوء الظن بالمفوضية العليا للإنتخابات تعَقلٌ وذكاءٌ وبالتالي عليه ثواب.

 

فلا تكونوا أيها الكورد بالخب " خَدّاع " ، ولا تسمحوا للخب أن يخدعكم!

 

 فالأمر جد خطير وقد يكون مُبَيَتاً!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  دوشنبه پنجم دی 1384ساعت 15:34  توسط بارام  | 

والصلح خير.!

 

على ضوء زيارة رئيس وزراء كوردستان نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين امين عام يه ككرتوو

 

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

 

بعد الحوادث المؤسفة التي وقعت في السادس من هذا الشهر في محافظة دهوك الكوردستانية ومن دون دواع تذكر، بل كانت خارج تصور وتوقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضا كما ذكر السيد نيجيرفان البارزاني بعد زيارته للسيد صلاح الدين بهاء الدين في مقرالإتحاد.. والتي أودت بحياة مجموعة من الأساتذة الكرام والأوفياء المخلصين لشعبهم وحدوث خسائر مادية وبشرية، وأدت بالتالي إلى بروز حالة مقلقة وظهور إستياء وتساؤلات وإفتراضات وإنتقادات من جميع الشرائح والشخصيات الوطنية بدءا برئيس كوردستان السيد مسعود البارزاني الذي أعلن توقفه عن ممارسة جميع أنشطته الرسمية وفي وقت حساس جدا ريثما يتم السيطرة على الأمور وإخماد الفتنة المفتعلة قبل إستفحالها وقطع الطريق على المتربصين والمستغلين لحوادث الشغب سواء من الذين لا يقدّرون خطورة الموقف والمرحلة التي يمر بهما الكورد أو الأعداء الذين يبحثون عن أقل ثغرة تحدث في الجسد الكوردستاني لتوسيعها من أجل النيل من المكاسب التي يجنيها الشعب بفضل وحدة الصف وقوته ومتانته وكذلك وحدة القضية والهدف التي تجمع الأطراف بعلمانييهم وإسلامييهم.

 

 فانه لا يخفى على أي مراقب سياسي محايد بأن ( يه ككرتوو ) ومنذ اليوم الأول من تأسيسه ولغاية اليوم، يعيش تطلعات شعبه، ويؤدي الأمانة الملقاة على عاتقه بعقلانية وحماس، من دون تهور أو محاولة قطف الثمرة من خلال المشاكل المثارة أو الخلافات التي تحدث بين هذا الطرف أو ذاك.. والأسلوب الإصلاحي الذي جعل لنفسه منهاجا ودستورا، أعاد بالفائدة ليس على أعضائه أو مؤيديه فحسب، بل إنعكس حتى على المجتمع الكوردستاني ككل، وأصبح سببا للحد أو لتقليل الظواهر السلبية التي من الممكن ظهورها دائما في دائرة الفرد أو المجتمع، ويكون وجوده بالتالي عاملا مساعدا للمؤسسات الإجتماعية التي تعمل في مجال الإصلاح والتربية الذي يهم الجميع، ناهيكم عن ضبط وإحتواء ظاهرة الإنحراف الفكري التشديدي المتهور من خلال التنوير والتوجيه الوسطي البناء..هذا عدا الدور السياسي المهم الذي لعبه مع القوى الكوردستانية بعد زوال الغول سواء في مجلس الحكم أو أثناء وضع الدستورين، أيام تداعي وإجتماع ألأطراف على حقوق الكورد وطموحاتهم، وحاجة العمل السياسي في قابل الأيام والشهور كذلك إلى مثل هذه القناة.

 

أرى أنه من الضرورة بمكان القول في هذا المجال بأنه عند التعامل مع حالة كهذه، ينبغي معرفة أن ظاهرة ( يه ككرتوو ) ومثيلاتها  ليست تكتيكا، ووجودها لا ينحصر في كوردستان، ومنهجها ليس متبعا  لدينا فقط، أو مقتصرا على شعبنا.. إنما هي حالة وسطية وصحية لها خصائصها الثابتة المنطلقة من تصورات ومعتقدات وتحليلات مؤصّلة ومؤيّدة وموثقة من لدن علماء وفقهاء ورجال تربية وسياسة، قديما وحديثا.. أي ليست مؤقتة بزمن معين أو محددة بفترة تحقق غايات معينة ثم تنتهي وينقلب الأمر من اللين إلى الشدة ومن التوجيه والدعوة إلى الإصلاح إلى العصا والإنقلابات.. ولا يُعتقد أن التربية أسهل من الخوض في التراشقات وإستعمال العنف.. لهذا نرى أن أصحاب فكرة ( يه ككرتوو ) من غير الكورد حتى، تستفيد منهم الدول الاوروبية المستقرة سياسيا في مجال الإصلاح الإجتماعي ـ على الأقل ـ بين المسلمين في المؤسسات الإصلاحية مثلا، لأنهم أدرى بهم ولديهم من الوسائل ما يعينهم على ذلك، وهذا ما نشاهده ونعايشه واقعيا.. بل تساعدهم في أعمالهم ومهماتهم، ولعملهم مردود إيجابي لا باس به على المسلمين المتورطين بالأعمال الإجرامية والمخدرات والإنحرافات الإجتماعية والخلقية التي تهم المسلم وغيره وتئن المجتمع الأوروبي تحت وطأتها ماديا وإجتماعيا ونفسيا. وقد يكون تصريح سفير بريطانيا في بغداد حول أهمية وجود وتكاثر القوى الاسلامية  المدنية غير المتشددة في المنطقة وتشجيعها لإجراء وإغناء التحولات السلمية، حجة تدعم ما ذهبنا إليه.

 

لقد حدث وبكل أسف ما حدث.. وحري الآن بأخذ العبر والدروس من مثل هكذا حالات بتحري الأسباب ومعالجتها، لكي لاتتكرر المأساة والكل عائلة واحدة سواء البارتي أو يه ككرتو أو غيرهم.. ثم أن ضياع شخصيات سياسية مثقفة وواعية مثل ماموستا مشير وإخوانه، ليس خسارة لعوائلهم أو جماعتهم فحسب، إنما هو خسارة للكل وللقضية.. لذا من المهم جدا إجراء تحقيق شاف وكاف وواف وكما أوصى بذلك السيد رئيس كوردستان، ومعاقبة المسؤولين والمقترفين ليذوقوا فتنتهم وفق القانون من دون إهمال أو تنويم، حتى تأخذ العدالة مجراها من دون الخشية من لومة لائم أو أخذ أواصر القربى في الحسبان على حساب المظلومين، لأن وجودهم خارج المساءلة والتحقيق خطر على المجتمع كذلك.. ومن المهم أيضا تعويض العوائل المتضررة وضمان معيشتهم وإحتساب الضحايا من( شهداء كوردستان ) لأنهم فعلا كانوا شهداء القضية والعلَم.

 

لقد كانت زيارة السيد نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين أمين عام ( يه ككرتوو)  بادرة خير وحسنة نرجو أن تساعد على تهدئة الأجواء، وتسكين عاصفة النفوس، وتخفف من هول الصدمة وأن تكون بارقة أمل لعلاقـات أقـوى من منطلـق ( وأصلحوا ذات بينكم ) و( الصلح خير ).. وكذلك تصريحاتهما التي أكدت على وحدة المسيرة والهدف، وتشديد الأستاذ صلاح الدين على بقاء ( يه ككرتوو ) على عهده ووعده، لمواصلة العمل معا لما فيه صالح شعب كوردستان، كانت إشارة صحية لمداواة الجراح وصفاء النية لإنطلاقة جديدة بإذن الله.

 

Mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه سوم دی 1384ساعت 12:45  توسط بارام  | 

أضواء على الفتنة التي وقعت أخيرا في كوردستان

 

أضواء على الفتنة التي وقعت أخيرا في كوردستان

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

تعرضت في الايام المنصرمة مقار الاتحاد الكوردستاني ( يه ككرتوو ) في عدة مدن وأقضية ونواح كوردية إلى تجاوزات وخروقات وصلت الى حد سقوط ضحايا مؤسفة بين  أبناءنا ولاسيما في الهجوم المكثف على مقر الحزب المذكور في دهوك.

 

إن مثل هذه التصرفات لا تعني سوى وجود أيادي خفية لا تريد لشعبنا ان تستمر مسيرته التي بدأها بتقديم أغلى ما عنده وإلى اليوم، خاصة لأن كوردستان تقف اليوم أمام الدخول في مرحلة حساسة  في بناء كيانه الذي عقد العزم على تثبيته على أسس ديمقراطية.

 

إن الكل يعلم بأن قضية الكورد ليست بقضية إتجاه سياسي معين أو جماعة محددة لها تأريخها أو جغرافيتها، أو طرف يحمل آيديولوجية معينة تجاه الظواهر والحوادث، بقدر ما هي قضية شعب ظلم ومسألة الدفاع عنه وتخطيط مستقبله يقع على عاتق الكل بغض النظر عن آيديولوجيته أو إنتماء ه الفكري.. وأظن أن جميع الاطياف والألوان مجتمعة على هذا التوجه.

 

إن قرار رئيس كوردستان السيد مسعود البارزاني بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث المؤسف، جدير بأن يؤدي إلى الكشف عن الخيوط التي تحاول العبث بالأمن والاستقرار السياسي النسبي الذي تتمتع به الساحة السياسية في كوردستان، وبالتالي تقديم الذين يقفون وراء هذا الحادث للعدالة لينالوا جزاءهم العادل وتعويض العوائل التي تضررت من جراءه، وبالتالي تهيأة الأجواء وبكل شفافية لانجاح العملية الانتخابية ولصالح الجميع.

 

ثم يجب أن يعلم الجميع بأن كون ( يه ككرتوو ) قد نزل الى ساحة اللعبة السياسية في الانتخابات، هو من باب التمتع بالحق الذي يملكه وذلك ضمن الاطر التي وفر له قانون الانتخابات ليس إلا، وإن أي نقد أو تجريح ينبغي أن لا يدخل ضمن التقديح  أو إنحاء اللائمة على صفة ( الكوردايه تي ) التي يحملها.. ناهيكم عن ان  من يقرأ ـ وبكل حياد ـ مسيرة  هذا الحزب وأدبياته ومواقفه منذ ولادته ودخوله  معترك العمل السياسي سواء قبل إنهيار الصنم أو بعده، يدرك بأن المصلحة العليا لشعب كوردستان في حق تقرير مصيره، هي من الأولويات التي تبدو أنه لن يتنازل عنها مهما بلغ عدد ضحاياه سواء قبل الانتخابات أو بعدها.

 

أكاد أقول أن سقوط الاستاذ (مشير أحمد ) وهو أحد قياديي ومرشحي قائمة ( يه كگرتوو ) لم يكن خسارة لعائلته أو عشيرته أو حزبه فحسب، إنما كان خسارة لصوت سياسي كوردستاني متوضئ  معروف رافض لكل مساومة على حقوق شعبه في التحرر والانعتاق، وبالتالي خسارة لمجمل الحركة التحررية الكوردستانية ولجميع الاحزاب الكوردستانية.

 

إن كوردستان وحبها والدفاع عنها ليس حكرا على أحد أو طرف دون آخر، وبشهادة وتصريحات جميع قادة وأحزاب الكورد وإتفاقهم وجولاتهم إبان كتابة الدستور.. وإن الاستعجال في إزالة آثار الفتنة حري بأن يمنع إنتقال مضاعفاتها وعدواها إلى نسيج المراهقين والشباب الذين لا يدركون نتائج اللعب بنار وإثارة الفوضى والدخان على حساب الديمقراطية وإحترام حرية الآخر طالما كانت تصب في خدمة كوردستان في حصيلتها النهائية.

 

حسنا قرر رئيس كوردستان بتعليق كافة الاجتماعات مع المنظمات والشرائح الاجتماعية، والذي يعني ضمنا وعمليا التفرغ  ـ مع أصحاب الشأن ـ لاطفاء النار التي أشعلت أخيرا على بعض مقــــــــــــــــار ( يهككرتوو ) ، لتصحيح المسار وفق الوجهة التي هي لصالح جميع ألأطياف وبالتالي لمصلحة قضية شعب كوردستان وفتح صفحة جديدة من العلاقات والود وإحترام الآخر.

 

والله في عون الجميع!

 

 

 

 

ماذا يعني حرمان عشرات الاُلوف من الكركوكيين من حق التصويت؟

 

 

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

 

حسب ما نشر في مواقع ومصادر الاتحاد الوطني الكوردستاني وتلفزيون كوردسات فان المفوضية العليا للانتخابات حذفت أكثر من 81 ألف إسم من حق التصويت في مدينة كركوك الكوردستانية في الانتخابات القادمة.

 

إن هذا الخبر قد نشر وتناهى إلى الاسماع، من دون اي إضافة أو شرح الاسباب التي دعت إلى الاقدام على هذه الخطوة من قبل المفوضية العليا، وبالتالي من دون إبداء اي رد فعل رسمي أو شعبي يذكر في الوسط الكوردستاني.

 

إن الرقم المذكور ليس رقما سهلا  يمكن التغاضي عنه أو يُمَر عليه مرور الكرام كما يلاحظ.. والمفروض أن تعلن الاوساط الرسمية الكوردستانية الحقائق وخفايا الامور للناس حتى يعلم الجميع ما يدور في كواليس المؤامرات ضد كركوك، وخاصة إن صوتا واحدا يكفي  ليغير كل المعادلات فكيف بما يقارب من مائة الف صوت؟

 

ونحن بانتظار الجواب !

 

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  جمعه هجدهم آذر 1384ساعت 21:16  توسط بارام  | 

تطالبوننا بالتصويت.. ونطالبكم بتوحيد الإدارتين قبل التصويت !

 

 

إلى الرئيسين مام جلال وكاك مسعود

 

تطالبوننا بالتصويت.. ونطالبكم بتوحيد الإدارتين قبل

التصويت !

محسن جوامير ـ  كاتب كوردستاني

الإنتخابات على الأبواب.. والقيادة الكوردستانية كباقي القيادات تنادي بالتصويت والمشاركة في العملية، لما في ذلك من قوة للحق الكوردي المدوّن ولتثبيت ذلك كالرواسي الشامخات في الدستور الاتحادي الذي قد يتعرض إلى بروز بعض النتوءات والثغرات والمعوِّقات وتنعكس سلبا على الآمال والطموحات التي من أجلها أعطى الكورد ما لهم من دماء وأرواح وحياة وجرى لهم ما جرى من إنتهاكات !

 

والقيادة الكوردستانية تريدنا أن نتوحد وأن نكون صوتا وقلبا واحدا ونتوجه إلى الصناديق وندلي بأصواتنا لمن يمثلوننا.. جميل كل هذا، وسمعناه .. ولكن يبدو أن وقع هذه الدعوة على القلوب وفي هذه المرة ليس بتلك القوة التي كان عليها  قبل الانتخابات السابقة التي مزجت بالعهود، ولبى الكورد بسببها النداء ونزلوا إلى مراكز الانتخابات زرافات ووحدانا وجاءوا من كل فج عميق وذلك  خشية أن تهوي بهم الريح في مكان سحيق ، وتحول ذلك اليوم إلى يوم عرس بهيج قل نظيره في تأريخ الشعوب التواقة للحرية والانعتاق.. وكاد الشاب الذي لم يبلغ سنه سن التصويت ـ في خارج كوردستان ـ يضرب الأخماس  بالاسداس ويتحسر ضيقا وألما لأنه لم يحالفه الحظ في الاشتراك، كل ذلك لحسه الوطني وشعوره المرهف الشفاف الذي تربى عليه في بيته وفي حضن أبويه، وحبه في أن يكون له ما للغير من أقرانه  من كيان.

 

وإن تلك الروح الوثابة كانت بسبب الآمال المعقودة والمتأصلة والعهود التي أُعطيت للكورد من قيادته ، ذلك بأن البيت الكوردي سيصبح بيتا واحدا من خلال حكومة واحدة وفي أقرب فرصة بعد الانتخابات، بعد الالحاح الجماهيري .. وانتظر الناس أياما وشهورا، بعد أن إنتظروا سنوات عجاف حتى يتحقق هذا المطلب .. هذا المطلب البسيط  والمتواضع جدا وفي هذه المرحلة بالذات والذي هو من بديهيات الحكم وإدارة البلاد حتى في الصومال وساحل العاج وجنوب السودان وسيريلانكا.

 

 ولكن يبدو أن نداءاتهم وتوسلاتهم وتضرعاتهم لم تتجاوز حدود أفواههم أو في أحسن الاحوال أسماع القادة والمسؤولين، ولم تدخل قلوبهم التي يبدو أنها شتى ولا ندري حتى مَتى ؟..  حيث ما كان جوابهم بعد الإنتخابات إلا أن قالوا: فقط إنتظرونا قليلا واصبروا علينا بعض الوقت، سنشكل لكم حكومة أجمل من العروس في يوم الزفاف وأثبت من الجبال وأقوى من الأعاصير الآتيات التي لا تُبقي ولا تذر!.. ولكن أصبح مثلهم ـ بعد ذلك ـ كمثل من يطالبك بكل شئ ولا يعطيك حاجة ذات أثر.. وصار الشعب كمن زرع الريح وحصد العواصف والخطر، كما ينقل السويديون عما بقي عندهم من الأثر.

 

ثبِّت العرش ثم انقش ! يقال أنه في قديم الزمان قال أحد الحكماء للحكام: لا تُجوِّعوا شعوبكم فتكَفِروهم، اعطوهم ما يسد الذرائع ويقفل باب عدم الانصياع لمطالبكم، فالعلائق بينكم وبين الناس هي بشروطٍ بينكم وبينهم وليس بحدودٍ أنتم تضعونها وتفرضونها من دون أن يقتنعوا بها، ويُجبَروا عليها.!

 

إن تحَقق المصداقية هو في تنفيذ مطالب شعبكم المشروعة في تشكيل وترسيخ حكومة موحدة قبل الانتخابات القادمة.. وإن تحقيق هذا الامر ليس بمعجزة ولا من دواهي الدهر أو أعاجيب العصر، وكل الاعذار المقدَّمة أصبحت لاغية من لدن الشعب ولم يعد يؤمن بها مطلقا، ناهيكم عن أن المرحلة التي يمر بها الكورد لا تتحمل وجود حكومتين بتسويغات وتسويفات واهية.

 

يُحكى انه في قديم الزمان تعرض أب لضرب مبرِّح من طرف إبنه، وإشتكى الاب عند الحاكم من عقوق إبنه.. وجُلب الابن واسْتجْوبْ، وشرح الابن ظلم والده وقساوته بغضبْ.. فوبخ الحاكم ـ في حضور الوالد ـ الابن وأمره أن يطيع والده في كل الاحوال وأمربتسريحه من بعد..  ومن ثم إختلى  بالاب وقال له : ويحك يارجل ! اشكر ربك انه لم يقتلك، إن لإبنك عليك حقوقا يجب أن تؤديها : أن توقره وتحترمه وتستمع إليه وتفهم ما يريده، ولا يعني كونك أبا أن تجعله عبدا لما تمليه عليه.

 

نحن ـ يا سادتي ـ نحبكم ونقدر نضالكم وتضحياتكم التي قدمتموها لشعبكم.. ولكن لا نقبل أعذاركم ـ هذه المرة ـ بعد تلكم العهود والوعود التي لم تنفذوها.. وتأكدوا أن الاصوات هذه المرة لن تكون في مستوى الطموح مهما ارتفع سقف الاعلانات والدعايات والحكايات.. لذا رتبوا بيتكم ـ يا قادتنا ـ وأعلنوها حكومة واحدة ـ كما شكلتم حكومتين عراقيتين وأصبحتم رسل سلام بين الأنام في بغداد ـ قبل أن تعاتبوا وتلقوا باللوم على الآخرين الذين إختاروا مجبَرين طريقا آخر غير الذي سلكتموه، أو الذين وصل بهم الغضب واليأس ـ هذه المرة ـ ومنهم من في خارج الوطن ـ حداً لا يهمهم أن تذهب كل المنجزات في داهية وإلى الجحيم.. فهذه حقيقة، كلنا بها عليم.

 

نعم أعلنوها ـ يا كبراءنا ـ حكومة واحدة راسخة كجبال كوردستان وقوية كأرواح العظام الشيخ محمود الحفيد وسعيدي بيران وقاضي محمد والبارزاني الخالد والخزنوي.. حتى يكون شعبكم معكم عند الشدائد والأخطار في قابل الأيام كما كان في الانتخابات السابقة حيث نزلوا إلى الشوارع كالامطار.. فالكورد يتعاملون مع الواقع وليس مع المثاليات والأشعار.. فهذه طبيعة الشعوب مقدّرَة في الأقدار.

 

أجل.. إقتربت ساعة الانتخابات وإنشقت قلوب الكورد من إنعدام الأمل !

 فالأمر في منتهى الخطرْ والخطبُ جللْ، بعد أن أصيب الشعب بالاحباطِ والمَللْ!

ولا نرجو أن نخَيَّبَ في السعي ونصبح في ذيل قافلة المِلل!

 

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه دوازدهم آذر 1384ساعت 6:18  توسط بارام  | 

نفط كوردستان للكوردستانيين

 

 

نفط كوردستان للكوردستانيين

 

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

 

  منذ اليوم الذي تعرضت فيه كوردستان للتقسيم بموجب معاهدة سايكس ـ بيكو عام 1916 نُهب منها كل ما يملكه شعبها، من أرض وما يحوي سطحها وباطنها من خيرات الثروات المعدنية والنفطية والزراعية، ومن سماء تحمل بركاتها تحولت إلى لعنات جراء القصف منها بالطائرات وبمختلف الاسلحة المتقدمة التي أنتجتها عقول الحرب والجيوب والجشع في الشرق والغرب، حتى المحرمات دوليا وحضاريا وإنسانيا، بل قل حتى حيوانيا.! كل ذلك من أجل كسر شوكة الكورد ومنعهم حتى من الحلم في الليالي الحالكات في أن يكونوا كباقي الشعوب صاحب أرضهم وسمائهم وكيانهم وعلَمهم وقرارهم في تخطيط مستقبل أجيالهم بما يعود حتى على المنطقة بالفائدة ورغد العيش.

 

قالَ لي : كيفَ أنتَ؟ قلتُ : عليلُ              سهرٌ دائمٌ، وحُزنٌ طويلُ

 

والمصيبة النازلة على الكورد والتي زلزلت الارض تحت أقدامهم وأعادتهم القهقري، هي ان الأعداء  أحرقوا وأبادوا المدن الكوردية بريع الثروات وفوائد الواردات التي كانوا يحصلون عليها ويسرقونها من أموال ونفط  كوردستان ليس إلا، خاصة في كركوك التي تحولت موارد نفطها إلى مدافع لا مدافئ، وعناقيد فسفورية لا قلائد تقديرية ولا جمالية، وغازات لإلغاء الجنس البشري لا غازات للطهي لتجميل الموائد، وطائرات للتدمير وحرق المزارع لا للسياحة إلى الدول والمدن والمواقع..

 

كم كنا نتمنى في أيام السود والحداد والمآتم، لو كنا في عصر العربات التي كانت الحيوانات تجرها، لا أيام النفط  وكوارثه والذي وقع في أيادي من لم ترتق عقول أصحابها إلى مستوى انسان العصر الحجري أو شيَم عصور الجهل والجمل.. فحولت كل هذه النعم إلى نقم على رؤوس أصحابها من أجل أن تسود لعدة عقود إضافية، باذاقة الشعوب السم والعلقم.. وكان من حقنا أن نقول هذا وندعي، لانه لولا النفط لما حصل بذاك الحجم المخزي ما حصل في حلبجة ولا في الانفال ولا في الأنهار أو الاهوارعلى يد ذلك الرجل النكرة والدعي.. ولما تجرأ الطاغية على تفريغ كركوك صاحبة البترول من أهلها الكورد والآخرين، ولما جلب من الاصقاع البعيدة اُناسا آخرين ليحتلوا أرض كوردستان ويجوسوا خلال الديار بالفساد ويعتبروا السكان الاصليين غرباء أتوا مما وراء الحدود وما هم بمالكين.. ولما حصل ما حصل ـ وبهذا الهول ـ للكورد الفيليين الذين اُخرجوا من ديارهم بغير حق وآخرين من الخانقينيين والايزديين والشبك الكورد.

 

ولكن قدر الله وما شاء فعل..  ويا لله للمستضعف.! فقد ذهب الكابوس الذي حسب أن لن يقدر عليه أحد  وزبانيته ( إذ الأغلالُ في أعناقِهم ) إلى جحورهم في الدنيا قبل يوم الدين.. وأصبح عبرة لكــــل( مناعٍ للخير معتدٍ أثيم ).. وفي عمر لا يقوى حتى على التكلف برفع صوته ونعيقه ليدافع عن نفسه أمام حاكم كوردي أمين، بحيث لو أراد ان يقف ويقترب من المايكروفون تراه وكأنه من زمرة وأصحاب ( كأنّهم خُشُبٌ مسنّدة، يحسَبون كلّ صيحةٍ عليهمْ ) ..

 

واليوم وبعد الاتفاقية النرويجية الكوردستانية لحفر الآبار واستخراج البترول منها في زاخو، وبعد ما تم في هـــه ولير والسليمانية سابقا ، فان الكورد أمام دنيا جديدة في التحكم على مواردهم، وإن عصر المقولة  ( نفط العرب للعرب ) قد ولّى وعهـد ( نفط  كوردستان للكوردستانيين ) قد تجلّى.. فهل تتحول موارده إلى إعمار وإسكان و طرق وجسور وأنفاق وقطارات وطائرات سياحية ومدارس ومعاهد وجامعات وشركات ومعامل ومستشفيات ومؤسسات ومجامع علمية ومنتديات ثقافية ومختبرات وأنوار وبهائج وملاعب للصغار ومتنزهات للقلوب التي تحب الهدوء والتفكر في الآفاق والعيون التي تعشق ألوان الورود والأشجار الباسقات.. وتصبح بذلك كوردستان بحق قبلة الجمال وملتقى الأخوة ونقطة الضوء والكمال في الشرق، يأتيها الناس من كل حدب وصوب من عرب وترك وعجم للتمتع في سهولها وفي قلوب أهلها وفوق القمم ؟

 

نرجوا ذلك من أصحاب الهمم!

 

mohsinjwamir@hotmail.com

 

 

 

 

+ نوشته شده در  شنبه دوازدهم آذر 1384ساعت 6:16  توسط بارام  |